عمر بن سهلان الساوي
203
البصائر النصيرية في علم المنطق
كما ذكرناه . هذا إذا صرح بجهة القضية ، أما إذا لم يصرح بذلك فحكم المحمول هو ثبوته للموضوع من غير زيادة دوام أو غير دوام من كونه في وقت معين أو غير معين أو ثبوته لجميع آحاد الموضوع في وقت واحد أو في أوقات مختلفة لكل وقت يحسبه . فان كل هذا زيادة على موجب القضية وهذا هو اطلاق القضية عند قوم فيندرج تحته الضروري وغير الضروري ، فيكون معناه : « كل ب » على الوجه الّذي ذكرناه في جانب الموضوع فهو « ج » دائما أو غير دائم وقتا معينا أو غير معين ، لكل واحد وقت بحسبه أو يشترك الكل في وقت واحد . وقوم يشترطون في المطلق أن لا يكون الحكم ضروريا بمعنى ما دام الذات موجودا ، فيكون اطلاقه بحسب الضرورات المشروطة مع شرط آخر وهو أن لا يندرج تحته مما شرطه كون الموضوع موصوفا ، الا ما ليس دائما إذ لو اندرج تحته لتناول الدائم وغير الدائم فكان المطلق بالمعنى العام وهو الرأي الأول . فيكون معنى « كل ب ج » على مذهبهم أن « كل ب » كيفما كان فهو « ج » لا دائما ، بل وقتا ما اما ما دام الموضوع موصوفا بما وصف به ، أو ما دام المحمول محمولا ، أو وقتا آخر معينا أو غير معين . وقوم آخرون وافقوا هؤلاء في شرط ان لا دوام وتخصيص الحكم بوقت ما ، لكنهم حكموا بأن ذلك الوقت هو الحاضر أو الماضي ، فيكون حينئذ معنى قولهم : « كل ب ج » كلما وجد في الحال أو في الماضي « ب » ، فقد وصف بج وقت وجوده . « 1 »
--> ( 1 ) - وقت وجوده سواء كان الاتصاف ضروريا ما دامت الذات أم لم يكن ، فيتحقق الاطلاق وان كان المحمول من ذاتيات الموضوع أو من لوازمه ولا يصح ان تقيد القضية