عمر بن سهلان الساوي
177
البصائر النصيرية في علم المنطق
الفصل الرابع في الأجزاء التي هي قوام القضايا الحملية من حيث هي قضايا وفي العدول والتحصيل القضية الحملية انما تتم بأمور ثلاثة الموضوع والمحمول والعلاقة التي بينهما . فإنك إذا قلت : الانسان حيوان علقت علاقة ونسبة بين الانسان والحيوان ، لو لاها لما كان الانسان موضوعا والحيوان محمولا وتلك النسبة تستحق لفظا دالا عليها . ولكن ربما اقتصر على لفظ الموضوع والمحمول تعويلا على فهم الذهن لتلك العلاقة . بلى لو كان المحمول كلمة أو لفظا مشتقا لم يحوج إلى افراد لفظ العلاقة ، لأن الكلمة تتعلق بذاتها بالموضوع لأنها تدل على معنى موجود لموضوع فالدلالة على الموضوع مضمنة للكلمة . وكذلك الاسم المشتق مثل الضارب والأبيض يدل على البياض والضرب لموضوع له . لكن الفرق بينه وبين الكلمة أن الكلمة تدل مع ما تشارك الاسم المشتق في الدلالة عليه على « 1 » زمان معين والاسم المشتق عادم لهذه الدلالة والدال على هذه العلاقة يسمى رابطة مثل هو والكلمات الوجودية .
--> ( 1 ) - على زمان معين متعلق بتدل أي أن الكلمة تدل على الزمان المعين مع معنى المصدر الثابت لموضوع الّذي تشترك في الدلالة عليه مع الاسم المشتق .