عمر بن سهلان الساوي

163

البصائر النصيرية في علم المنطق

زمان ذلك المعنى . والاسم منه محصل ومنه غير محصل ، فالمحصل مثل زيد وبكر والانسان والحجر . وغير المحصل مثل لا انسان ولا بصير ولا عادل وليس بالحقيقة اسما فإنه ليس بمفرد والاسم مفرد ، بل هذا مركب من حرف سلب واسم محصل جعل مجموعهما دالا على خلاف معنى المحصل الّذي هو جزؤه . ولكن تركيبه ليس عن ألفاظ مستقلة في الدلالة بنفسها فان حرف السلب أداة لا تدل الا مقرونة بشيء آخر ولفظة « لا » وان كانت للسلب فلا تدخل هاهنا للسلب وليس فيها ايجاب ولا سلب بل تصلح أن توجب وتسلب وأن توضع للايجاب والسلب كما سنبينه من بعد . ومن الاسم ما هو قائم ومنه ما هو مصرّف فالقائم ما لم يتغير عن بنائه الأصلي للحوق لاحق من الأعراب وغيره . والمصرّف ما تغير عن بنائه الأصلي باقتران حركة به أو اعراب يصير مانعا عن اقتران بعض ما كان يقترن به لولاه مثل قولنا : زيد فان ضمة الدال اللاحقة به غيّرته عن وضعه الأصلي ومنعت لحوق الباء أو في أو على أو عامل آخر به لولاها لجاز لحوقه ، إذ لا يمكنك أن تقول بزيد ولا في زيد ولا على زيد ولا أن تقول رأيت زيد . والمصرّف أيضا ليس مفردا حقيقيا إذ يسمع هناك مجموع جزءين أحدهما الاسم والآخر ما يلحقه من الحركة والاعراب . وهذه الحركة ليست مغيرة للفظ فحسب ، بل وللمعنى أيضا فلو لم يتغير المعنى ما تغير « 1 » حكم ما يقارنه جوازا وامتناعا ولا نعنى بتغير المعنى تبدله

--> ( 1 ) - ما تغير حكم ما يقارنه الخ أي لو لم يتغير معنى اللفظ ما تغير حكم ما يقارن اللفظ من الحروف وغيرها من العوامل جوازا أو امتناعا فان ضمة زيد منعت كل عامل لغير