عمر بن سهلان الساوي
134
البصائر النصيرية في علم المنطق
الفصل الأول وهو الحادي عشر من هذا الفن في التقابل المتقابلان هما اللذان لا يجتمعان في شيء واحد في زمان واحد وهو على أربعة أقسام : أوّلها - تقابل السلب والايجاب ولا نعنى بالسلب والايجاب هاهنا ما نعنى بهما في باديرمنياس « 1 » بعد هذا ، فان الايجاب والسلب هناك يخص بما هو مثل قولك : زيد فرس ، زيد ليس بفرس وهاهنا يعم مع هذا الفرسية واللافرسية فالمراد به التقابل في القول بين الأمر الاثباتي والسلبي ، كان ذلك اثباته في نفسه أو اثباته لشيء أو سلبه في نفسه أو سلبه عن غيره . ولا نعنى بتقابل الفرسية واللافرسية تقابلهما من حيث وجود الفرسية وعدمها في الوجود الخارجي ، فان ذلك من قسم العدم والملكة كما نختار ايراده هاهنا بل تقابلهما في القول « 2 » والضمير فقط . وثانيها - تقابل المتضايفين وقد سبق ذكره . وثالثها - تقابل الضدين وهما الذاتان الوجوديان المتعاقبان على موضوع أو محل واحد وبينهما غاية الخلاف .
--> ( 1 ) - باديرمنياس معناه التأليف الأول وهو تأليف المفردات . ( 2 ) - في القول والضمير أراد من القول الصدق على الافراد فلا يصدق أحدهما على ما يصدق عليه الآخر وبالضمير ضمير الرابطة في قولك : هذا هو فرس أو هو لافرس وهو المفيد للصدق والحمل ، فالفرس واللافرس يتقابلان في الضمير فلا يصدقان معا على شيء واحد برابطة ذلك الضمير ، والحمل هاهنا في المتقابلين ايجابي كما ترى وقد يصح مع السلب أيضا كما تقول هذا فرس وليس هو بفرس أما التناقض الآتي ذكره في القضايا ، فهو خاص بالسلب الواقع على النسبة لا غير .