عمر بن سهلان الساوي
120
البصائر النصيرية في علم المنطق
في الوجود ، فالسقف المضاف إلى الحائط ليس مضافا حقيقيا والإضافة التي له إلى الحائط هي استقراره عليه فإذا أخذت هذه الإضافة نفسها وهي كونه مستقرا على شيء دون أخذ السقف معها ، كان ذلك المعنى المضاف الحقيقي وكان معقولا بالقياس لا إلى الحائط مطلقا ، بل إليه من حيث هو مستقر عليه . والإضافة ليست معنى واحدا في المتضايفين ، بل كل واحد منهما مختص بإضافة إلى الآخر غير إضافة الآخر إليه كالمتماسين فلهذا مماسة مع الآخر وهي فيه وفي ذلك مماسة أخرى بالعدد مع هذا وهذا في الأبوة والنبوة أظهر إذ كل إضافة مخالفة للأخرى بالنوع . ومن خواص المضاف التكافؤ في لزوم الوجود وارتفاعه وانعكاس كل واحد منهما على الآخر ، فان اخوّة هذا ملازمة لأخوّة من يقال له أخوه وكذا الأبوّة بالقياس إلى البنوّة وكذا الصداقة والجوار والمالكية والمملوكية ، فإذا وجدت الأبوة وجدت البنوة وإذا عدم أحدهما عدم الاخر . ومعنى الانعكاس هو أن تحكم بإضافة كل واحد منهما إلى صاحبه من حيث كان مضافا إليه فكما يقال الأب أب الابن ، يقال الابن ابن الأب والعبد عبد المولى والمولى مولى العبد . أما إذا أضيف إليه لا من حيث هو مضاف إليه لم يجب هذا الانعكاس في الإضافة ، مثلا إذا وقعت إضافة الأب لا إلى الابن من حيث هو ابن بل إلى الانسان الّذي هو موضوع البنوة فقيل الأب أبو الانسان أو أب انسان لم تنعكس الإضافة ولم يصر الانسان مضافا إلى الأب ولا يقال الانسان انسان الأب . وقد تصعب رعاية قاعدة الانعكاس في المضاف بالمعنى الأول ، إذا لم يتحصل منه المضاف بالمعنى الثاني . والطريق فيه أن تجمع أوصاف الشيء فأىّ تلك الأوصاف إذا وضعته و