عمر بن سهلان الساوي

119

البصائر النصيرية في علم المنطق

الفصل الثامن في المضاف المضاف هو الّذي ماهيته معقولة بالقياس إلى غيره والأمور المشتركة في هذا الحد قسمان : قسم له ماهية ليست مضافة من حيث ذاتها ولكن تلحقها الإضافة كالرأس ، فان له ماهية هو بها جسم مخصوص وليس مضافا من هذا الوجه ثم تلحقه إضافة إلى البدن الّذي هو رأسه بسبب تلك الإضافة يقال له رأس ذلك البدن . وكذلك العلم الّذي له حقيقة هو بها كيفية وتلحقه إضافة إلى العالم من وجه وإلى المعلوم من وجه ، فهذا القسم ليس مضافا حقيقيا . والقسم الثاني : هو الّذي ليس له ماهية سوى أنه مضاف أي معقول الماهية بالقياس إلى غيره كالأبوة لا كالأب ، فليس له ماهية سوى القياس والإضافة إلى البنوّة وهذا هو المضاف الحقيقي وهو الّذي ليس له وجود سوى ما به يضاف . والقسم الأول من المضاف ان نظر إلى ما يعرض له من الإضافة إلى غيره لا إلى ماهيته المعروض لها الإضافة ، كان المعنى النسبي المحصل منه مضافا حقيقيا . فالمضاف الحقيقي لا قوام له بذاته وانّما هو عارض لغيره من الماهيات فإذا قطع النظر عن الماهية الملحوقة وأخذ نفس اضافتها المحصلة إلى غيره كان نفس المضاف الحقيقي . وان أخذت الماهية بما عرض لها من الإضافة كان من القسم الأول الّذي ليس بمضاف حقيقي وهذا كالسقف ، فان له إضافة إلى الحائط الّذي يلزمه