عمر بن سهلان الساوي

111

البصائر النصيرية في علم المنطق

الفصل السابع في الكمّ وهو الّذي يقبل لذاته المساواة واللامساواة والتجزى ويمكن فرض واحد فيه أوليس فيه يعدّه أو يقدّره ويقبل غيره هذه الصفات بسببه . وله بالقسمة الأولى نوعان . أحدهما المتصل والآخر المنفصل أما الكم المتصل فيستدعى تمييزه عن الجسمية تأنّقا في البيان فنقول : كل جوهر جسم يمكن أن يفرض فيه ثلاثة أبعاد متقاطعة على حد واحد مشترك بينها تقاطعا قائما ، أي يحدث من تقاطع كل بعدين منها زاوية قائمة وهي التي تحدث من قيام بعد على بعد مثله إلى الجهتين سواء ولا يخالف في هذا جسم جسما . فكونه « 1 » بهذه الصفة هو الصورة الجسمية التي هي جوهر لا الكمية التي هي عرض . ثم الأجسام تختلف : بأن توجد بعض هذه الابعاد أو كلها في بعضها أصغر مما توجد في البعض . والجسم الواحد قد يختلف أيضا في هذا المعنى بالنسبة إلى أحواله في نفسه بسبب تشكيلات متعاقبة عليه بالفعل مثل قطعة شمع شكّلتها بشكل يكون أحد هذه الأبعاد بسببه أزيد من الباقية . ثم غيّرته إلى شكل يخالف الأول وتعرض بسببه أبعاد أخر مخالفة للأول ،

--> ( 1 ) - فكونه بهذه الصفة . هو الصورة الجسمية يريد منشأ انتزاع ذلك الكون وهو الامر الحقيقي الّذي به تقومت المادة جسما وصارت به تقبل فرض هذه الأبعاد ذلك الامر الّذي لا يختلف في جسم دون جسم ، أما ما تختلف فيه الأجسام من هذه الابعاد فهو الكم كما بينه وفصله .