عمر بن سهلان الساوي
106
البصائر النصيرية في علم المنطق
النفس ينقسم إلى النامي وغير النامي ، والنامي ينقسم إلى الحساس وغير الحساس ، والحساس ينقسم إلى الناطق وغير الناطق . ويندرج تحت ذي النفس الحيوانات وأنواع النباتات والسماوات ، فانّها ذوات أنفس عند الحكماء . وتحت ما ليس بذى النفس الجمادات كلها من العناصر والمعدنيات . ثم يندرج تحت النامي الحيوانات وأنواع النبات وتحت غير النامي السماوات . ويندرج تحت الحساس جميع الحيوانات الناطق والأعجم وتحت غير الحساس أنواع النباتات كلها . ويندرج تحت الناطق الاشخاص الجزئية كزيد وعمر وخالد وغيرهم . وتحت ما ليس بناطق مما له جميع الأنواع الحيوانية كالفرس والثور والحمار وغير ذلك . ويندرج تحت كل واحد من الأنواع شخصياته كهذا الفرس وذلك الحمار . وكل واحد من أنواع الجوهر قد يؤخذ كليا وقد يؤخذ جزئيا وكل واحد منهما جوهر لان الانسان الجزئي الّذي هو زيد لم يكن جوهرا لكونه زيدا والا لما كان عمرو جوهرا ولا لكونه موجودا في الأعيان . إذ الجوهر : ليس حقيقته أنه الموجود في الأعيان لا في موضوع ، بل الشيء الّذي يلزم ماهيته إذا وجدت في الأعيان أن يكون لا في موضوع وكانت جوهريته لحقيقته وماهيته . وما يحمل عليه شيء لماهيته لا يبطل ذلك الحمل بسبب العوارض التي تلحقه والشخصية والعموم من العوارض ، فلا تبطل بسببها الجوهرية
--> الاشكال أعراض له .