ابن هشام الأنصاري
90
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
أو كان مفصولا من اللام مثل : وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ ( 1 ) ، ونحو : وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى ( 2 ) . [ الثانية : أي يكون توكيده قريبا من الواجب ] والثانية : أن يكون قريبا من الواجب ، وذلك إذا كان شرطا ، لأن المؤكّدة بما ، نحو : وَإِمَّا تَخافَنَّ ( 3 ) فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ ( 4 ) فَإِمَّا تَرَيِنَّ ( 5 ) . ومن ترك توكيده ، قوله : [ 468 ] - * يا صاح إمّا تجدني غير ذي جدة *
--> ( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 158 . ( 2 ) سورة الضحى ، الآية : 5 ، ومثل هذه الآية في ترك التوكيد للفصل بين لام الجواب والفعل قول الشاعر ، وقد أنشده ابن مالك : فوربّي لسوف يجزى الّذي أسلفه * المرء سيّئا أو جميلا ( 3 ) سورة الأنفال ، الآية : 58 . ( 4 ) سورة الزخرف ، الآية : 41 . ( 5 ) سورة مريم ، الآية : 26 . [ 468 ] - هذا الشاهد مما لم أعثر له على نسبة إلى قائل معين ، وما أنشده المؤلف ههنا صدر بيت من البسيط ، وعجزه قوله : * فما التّخلّي عن الخلّان من شيمي * اللغة : ( يا صاح ) أصله ( يا صاحبي ) فحذف ياء المتكلم ، وهي المضاف إليه ، وحذف معه آخر المضاف وهو الباء ، قال ذلك ابن خروف ، والذي عليه أكثر العلماء أنه ترخيم صاحب فقط ( جدة ) غنى ، وهو بزنة عدة وصفة وزنة . الإعراب : ( يا ) حرف نداء ( صاح ) منادى مرخم على غير قياس ( إما ) مركبة من حرفين : أحدهما إن الشرطية الجازمة ، وثانيهما ما الزائدة ( تجدني ) تجد : فعل مضارع فعل الشرط مجزوم بأن وعلامة جزمه السكون ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، والنون للوقاية ، وياء المتكلم مفعول به أول ( غير ) مفعول ثان لتجد ، وغير مضاف و ( ذي ) مضاف إليه ، وهو مضاف و ( جدة ) مضاف إليه ( فما ) الفاء واقعة في جواب الشرط ، ما : نافية ، ( التخلي ) مبتدأ أو اسم ما النافية ( عن الإخوان ) جار ومجرور متعلق بالتخلي ( من ) حرف جر ( شيمي ) شيم : مجرور بمن وعلامة جره كسرة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة ، وشيم مضاف وياء المتكلم -