ابن هشام الأنصاري
61
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
وإمّا كلمة وحرف ، وذلك في ( اثنا عشر ) تقول : ( يا اثن ) ؛ لأنّ عشر في موضع النون ؛ فنزلت هي والألف منزلة الزيادة في ( اثنان ) علما . * * * [ فصل : لغة من ينتظر ، ولغة من لا ينتظر ] فصل : الأكثر أن ينوى المحذوف ، فلا يغيّر ما بقي ؛ تقول في جعفر : ( يا جعف ) بالفتح ، وفي حارث : ( يا حار ( 1 ) ) بالكسر ، وفي منصور : ( يا منص ) بتلك الضمّة ، وفي هرقل ( يا هرق ) بالسّكون ، وفي ثمود ، وعلاوة ، وكروان : ( يا ثمو ، ويا علا ، ويا كرو ) . ويجوز أن لا ينوى فيجعل الباقي كأنّه آخر الاسم في أصل الوضع ؛ فتقول : ( يا جعف ، ويا حار ، يا هرق ) بالضم فيهن ، وكذلك تقول : ( يا منص ) بضمة حادثة للبناء ، وتقول ( يا ثمي ) بإبدال الضمة كسرة ، والواو ياء ، كما تقول في جرو ، ودلو : الأجري ، والأدلي ؛ لأنّه ليس في العربية اسم معرب آخره واو لازمة مضموم ما قبلها ، وخرج بالاسم الفعل نحو : ( يدعو ) وبالمعرب المبنيّ نحو : ( هو ) ، وبذكر الضم نحو : ( دلو وغزو ) وباللّزوم نحو : ( هذا أبوك ) ، وتقول : ( يا علاء ) بإبدال الواو
--> ( 1 ) ومنه قول الشاعر : يا حار لا أرمين منكم بداهية * لم يلقها سوقة قبلي ولا ملك ومن ذلك قول مهلهل : يا حار لا تجهل على أشياخنا * إنّا ذوو السّورات والأحلام ومن ذلك قول امرئ القيس في رواية سيبويه : أحار ترى برقا أريك وميضه * كلمع اليدين في حبيّ مكلّل ومن ذلك قول حسان بن ثابت : يا حار من يغدر بذمّة جاره * منكم فإنّ محمدا لم يغدر ومثله قولهم في ترخيم مالك ( يا مال ) وفي ترخيم عامر ( يا عام ) بكسر آخرهما في نحو قول الأسود بن يعفر : وهذا ردائي عنده يستعيره * ليسلبني نفسي أمال بن حنظل يريد ( يا مالك بن حنظلة ) فحذف الكاف من مالك وحذف التاء من ( حنظلة ) وليس منادى .