ابن هشام الأنصاري
62
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
همزة ؛ لتطرّفها بعد ألف زائدة كما في كساء ، وتقول : ( يا كرا ) بإبدال الواو ألفا ؛ لتحركها وانفتاح ما قبلها كما في العصا . * * * [ فصل : يختص ما فيه تاء التأنيث في الترخيم بأحكام ] فصل : يختصّ ما فيه تاء التأنيث بأحكام : منها : أنه لا يشترط لترخيمه علمية ولا زيادة على الثلاثة كما مرّ . وأنه إذا حذفت منه التاء توفّر من الحذف ، ولم يستتبع حذفها حذف حرف قبلها ؛ فتقول في عقنباة : ( يا عقنبا ) . وأنه لا يرخّم إلّا على نية المحذوف ، تقول في مسلمة ، وحارثة ، وحفصة : ( يا مسلم ، ويا حارث ، ويا حفص ) بالفتح ؛ لئلا يلتبس بنداء مذكّر لا ترخيم فيه ، فإن لم يخف لبس جاز ، كما في نحو : همزة ، ومسلمة . ونداؤه مرخما أكثر من ندائه تامّا ، كقوله : [ 455 ] - * أفاطم مهلا بعض هذا التدلّل *
--> [ 455 ] - هذا الشاهد من كلام امرئ القيس بن حجر الكندي ، من معلقته المشهورة التي قد مضى الاستشهاد بعدة أبيات منها ، وما ذكره المؤلف ههنا صدر بيت من الطويل ، وعجزه قوله : * وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي * اللغة : ( مهلا ) مصدر ( مهل في عمله ) من باب فتح - إذا عمله برفق وسكينة ولم يعجل به ، ويقال : مهل الرجل - مثل فرح - إذا تقدم في الخير ( التدلل ) أن تظهر المرأة الغضب والتمنع وليست بغضبى ( الصرم ) الهجر . الإعراب : ( أفاطم ) الهمزة حرف لنداء القريب ، مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، فاطم : منادى مرخم ( مهلا ) مفعول مطلق لفعل محذوف ( بعض ) مفعول به لفعل محذوف ، وكأنه قال : تمهلي تمهلا واتركي بعض هذا التدلل ، وبعض مضاف واسم الإشارة في ( هذا ) مضاف إليه مبني على السكون في محل جر ( التدلل ) بدل أو عطف بيان على اسم الإشارة ( وإن ) الواو حرف عطف ، إن : حرف شرط جازم ( كنت ) كان : فعل ماض ناقص فعل الشرط مبني على فتح مقدر على آخره في محل جزم بأن ، -