ابن هشام الأنصاري
48
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
[ نداء المتعجب منه ] ويجوز نداء المتعجّب منه ( 1 ) ؛ فيعامل معاملة المستغاث ، كقولهم : ( يا للماء ) و ( يا للدّواهي ) ، إذا تعجّبوا من كثرتهما ( 2 ) . * * *
--> - يلتفت إليه ( تعرض له ) تنزل به ( الأريب ) العاقل . الإعراب : ( ألا ) حرف تنبيه يستفتح به الكلام ذو الشأن لقصد استرعاء انتباه المخاطب حتى لا يفوته شيء منه ، مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( يا ) حرف نداء واستغاثة مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( قوم ) مستغاث به منصوب بفتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم المحذوفة اجتزاء عنها بكسر ما قبلها . وقوم مضاف وياء المتكلم المدلول عليها بهذه الكسرة مضاف إليه ( للعجب ) اللام المكسورة هي لام المستغاث لأجله ، وهي حرف جر ، والعجب : مجرور باللام وعلامة جره الكسرة الظاهرة ، والجار والمجرور متعلق بيا أو بالفعل المحذوف الذي نابت عنه ياء أو بمحذوف حال ، على ما بيناه في الشواهد السابقة ( العجيب ) نعت للعجب مجرور بالكسرة الظاهرة ( وللغفلات ) الواو حرف عطف ، واللام بعدها حرف جر ، والغفلات : مجرور باللام وعلامة جره الكسرة الظاهرة ، والجار والمجرور معطوف على الجار والمجرور السابق ( تعرض ) فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى الغفلات ، والجملة من الفعل المضارع وفاعله في محل نصب حال من الغفلات ( للأريب ) جار ومجرور متعلق بقوله تعرض . الشاهد فيه : قوله ( يا قوم ) حيث جاء المستغاث به خاليا من اللام المفتوحة في قوله ومن الألف في آخره ، وقد ذكرنا لك فيما مضى من كلامنا ( ص 46 ) اعتراضا على هذه الصورة التي جمع فيها بين حذف اللام من أول المستغاث والألف من آخره . ( 1 ) الداعي إلى نداء المتعجب منه أحد أمرين : الأول : أن يرى أمرا يعده عظيما لسبب قام عنده فينادي جنس ما رآه نحو ( يا للماء ) و ( يا للعشب ) و ( يا للدواهي ) و ( يا للمصيبة ) . الثاني : أن يرى أمرا يعده عظيما لسبب قام عنده فينادي من له نسبة إليه ومعرفة به وتمكن منه ، نحو ( يا للعلماء ) و ( يا لأهل الحجى ) و ( يا لأرباب المروءة والنجدة ) . ( 2 ) مثل المؤلف لنداء المتعجب منه الذي عومل معاملة المستغاث بما بدىء باللام كما ترى ، وبقي صورتان ؛ الأولى : ما يختم بالألف المعوض بها عن اللام ، ومنه قول امرئ القيس بن حجر : -