ابن هشام الأنصاري

47

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

وقد يخلو منهما ، كقوله : [ 450 ] - * ألا يا قوم للعجب العجيب *

--> - ( عز ) هو بكسر العين المهملة وتشديد الزاي - المنعة والقوة ( غنى ) بكسر الغين المعجمة ، مقصورا - الثراء وكثرة المال ( فاقة ) الفقر والاحتياج ( هوان ) بفتح الهاء والواو جميعا ، بزنة سحاب - الحقارة والذلة . الإعراب : ( يا ) حرف نداء واستغاثة مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( يزيدا ) مستغاث به مبني على ضم مقدر على آخره منع من ظهوره اشتغال المحل بالفتحة المأتي بها لمناسبة ألف الاستغاثة في محل نصب ، والألف عوض عن لام الاستغاثة المفتوحة التي تلحق المستغاث به كما في الشاهدين السابقين ( رقم 447 و 448 ) ( لآمل ) اللام المكسورة لام المستغاث من أجله ، وهي حرف جر ، وآمل : مجرور باللام وعلامة جره الكسرة الظاهرة ، والجار والمجرور متعلق بيا أو بالفعل المحذوف أو بحال محذوف ، على ما بيناه تفصيلا فيما سبق ، وفي آمل ضمير مستتر جوازا تقديره هو ، وهذا الضمير فاعل آمل ، لأنه اسم فاعل يعمل عمل الفعل ( نيل ) مفعول به لآمل منصوب بالفتحة الظاهرة ، ونيل مضاف و ( عز ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ( وغنى ) الواو حرف عطف ، غنى : معطوف على نيل عز منصوب بفتحة مقدرة على الألف المحذوفة للتخلص من التقاء الساكنين منع من ظهورها التعذر ( بعد ) ظرف زمان منصوب بنيل أو بآمل ، وبعد مضاف و ( فاقة ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ( وهوان ) الواو حرف عطف ، هوان : معطوف على ( فاقة ) مجرور بالكسرة الظاهرة . الشاهد فيه : قوله ( يا يزيدا ) حيث جاء بالمستغاث به مختتما بالألف لكونه لم يأت معه باللام المفتوحة التي تدخل على المستغاث به . ( وانظر شرح الشاهد رقم 430 ) . ومثل هذا الشاهد قول ليلى الأخيلية في توبة بن الحمير : قتيل بني عوف فيا لهفتا له * وما كنت إياهم عليه أحاذر [ 450 ] - وهذا الشاهد أيضا من الشواهد التي لم أقف على نسبتها إلى قائل معين والذي أنشده ههنا المؤلف صدر بيت من الوافر ، وعجزه قوله : * وللغفلات تعرض للأريب * اللغة : ( يا قوم ) ارجع في فهم معنى القوم إلى شرح الشاهد رقم 447 ( للعجب العجيب ) ارجع في فهم معنى العجب إلى شرح الشاهد رقم 448 ( وللغفلات ) الغفلات : جمع غفلة ، وهي مصدر ( غفل فلان عن شأن كذا ) إذا لم يلق إليه باله ، ولم -