ابن هشام الأنصاري
44
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
ثلاثي ، تام ، متصرّف ، فخرج نحو : دحرج ، وكان ، ونعم ، وبئس ، والمبرّد لا يقيس فيهما . * * * هذا باب الاستغاثة ( 1 ) إذا استغيث اسم منادى وجب كون الحرف ( يا ) وكونها مذكورة ، وغلب جرّه بلام واجبة الفتح ، كقول عمر رضي اللّه تعالى عنه : ( يا للّه ) وقول الشّاعر . [ 447 ] - * يا لقومي ويا لأمثال قومي *
--> ( 1 ) الاستغاثة : مصدر قولك ( استغاث فلان بفلان ) إذا دعاه ليدفع عنه مكروها أو يعينه على مشقة ، فمعنى الاستغاثة نداء من يخلص من شدة أو يدفع مكروها أو يعين على احتمال مشقة وفي القرآن الكريم : وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ فدل على أنه لا يستلزم أن يفعل المستغاث على وفق رغبة المستغيث . ويجوز أن يكون كل من المستغاث له والمستغاث ضميرا ، تقول ( يا لك لي ) تدعو المخاطب لنفسك . [ 447 ] - لم أجد أحدا نسب هذا الشاهد إلى قائل معين ، والذي أنشده المؤلف صدر بيت من الخفيف ، وعجزه قوله . * لأناس عتوّهم في ازدياد * اللغة : ( يا لقومي ) جرى الاستعمال العربي على تخصيص القوم بالذكور ، وعليه ورد قوله تعالى : لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ ( عتوهم ) العتو - بضم العين والتاء وتشديد الواو - الاستكبار والطغيان ( في ازدياد ) يريد أنه يزيد يوما بعد يوم . الإعراب : ( يا ) حرف نداء واستغاثة مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( لقومي ) هذه اللام المفتوحة لام المستغاث به وهي حرف جر ، وقوم : مجرور بهذه اللام ، وقوم مضاف وياء المتكلم مضاف إليه ( ويا لأمثال ) الواو حرف عطف ، ويا : حرف نداء واستغاثة . واللام حرف جر أيضا ، وأمثال : مجرور باللام ، وهو مضاف وقوم من ( قومي ) مضاف إليه ، وقوم مضاف وياء المتكلم مضاف إليه ( لأناس ) اللام المكسورة هي الداخلة على المستغاث من أجله ، وهي حرف جر ، وأناس مجرور باللام ، وقد اختلف في متعلق الجار والمجرور في هذا الموضع ؛ فقيل : متعلق بيا نفسها لأن فيها -