ابن هشام الأنصاري

45

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

[ مواضع تكسر فيها لام المستغاث لام المستغاث له مكسورة دائما ] إلّا إن كان معطوفا ولم تعد معه ( يا ) فتكسر ( 1 ) ، ولام المستغاث له مكسورة دائما ( 2 ) ، كقوله : ( يا للّه للمسلمين ) ، وقول الشاعر . [ 448 ] - * يا للكهول وللشّبّان للعجب *

--> - معنى فعل وهو أدعو ، وقيل : متعلق بالفعل المحذوف الذي نابت عنه يا ، وقيل : متعلق بمحذوف حال ، والتقدير : مدعوين لأناس ( عتوهم ) عتو : مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة ، وعتو مضاف وضمير الغائبين العائد إلى أناس مضاف إليه ( في ازدياد ) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ ، وجملة المبتدأ وخبره في محل جر صفة لأناس . الشاهد فيه : قوله ( يا لقومي ويا لأمثال ) فإنه جر المستغاث به في الكلمتين بلام واجبة الفتح ، أما الأول فظاهر سببه ، وأما الثاني فسببه أنه تكرر وأعيد معه يا . ونظير هذا البيت قول أبي حية النميري : يا لمعدّ ويا للنّاس كلّهم * ويا لغائبهم يوما ومن شهدا ( 1 ) وكذلك تكسر لام المستغاث إذا كان ياء المتكلم نحو ( يا لي ) ، ومنه قول المتنبي : فيا شوق ما أبقى ويا لي من النّوى * ويا دمع ما أجرى ويا قلب ما أصبى فإن كان ضميرا غير ياء المتكلم كانت اللام مفتوحة على الأصل ، ومنه قول امرئ القيس : فيا لك من ليل كأنّ نجومه * بكلّ مغار الفتل شدّت بيذبل ( 2 ) تفتح لام المستغاث له إذا كان ضميرا غير ياء المتكلم ، تقول ( يا لزيد لك ) وتقول ( يا لبكر له ) فإن كان المستغاث له ياء المتكلم كسرت اللام نحو ( يا لبكر لي ) . [ 448 ] - هذا الشاهد من الشواهد التي لم يتيسر لي الوقوف على نسبتها إلى قائل معين ، والذي أنشده المؤلف ههنا عجز بيت من البسيط ، وصدره قوله : * يبكيك ناء بعيد الدّار مغترب * اللغة : ( ناء ) اسم فاعل فعله نأى ينأى - من باب فتح يفتح - ومعناه بعد ( يا للكهول ) الكهول : جمع كهل ، ويطلق على كل من جاوز الثلاثين ووخطه الشيب ، ويقال : بل الكهل من جاوز الأربعين ( الشبان ) جمع شاب ، وهو من كانت سنه قبل سن الكهل ( للعجب ) العجب - بفتح العين والجيم جميعا - تأثر النفس وانفعالها بسبب ازدياد وصف في المتعجب منه ، سواء أكان من أوصاف الخسة أم كان من أوصاف الرفعة . الإعراب : ( يا ) حرف نداء واستغاثة مبني على السكون لا محل له من الإعراب -