ابن هشام الأنصاري
41
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
[ 444 ] - * في لجّة أمسك فلانا عن فل * فقال ابن مالك : هو فل الخاصّ بالنّداء استعمل مجرورا للضّرورة ، والصواب أن أصل هذا ( فلان ) وأنّه حذف منه الألف والنون للضرورة ، كقوله : [ 445 ] - * درس المنا بمتالع فأبان *
--> - لتخصيصه بالنداء مع أن أصله - وهو فلان وفلانة - غير مختص بالنداء . ومع أن مذهب الكوفيين ضعيف - في ذاته - للأسباب التي ذكرناها يصح أن يكون هو أصل كلام ابن مالك ، فلا يكون قوله وهما . [ 444 ] - هذا الشاهد من كلام أبي النجم العجلي صاحب الشاهد السابق ، من أرجوزة له يصف فيها بعض أشياء ، وما ذكره المؤلف ههنا بيت من مشطور الرجز ، وقبله قوله : * تضلّ منه إبلي بالهوجل * اللغة : اللجة - بفتح اللام - الجلبة واختلاط الأصوات في الحرب . الإعراب : ( في ) حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( لجة ) مجرور بفي ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة ، والجار والمجرور متعلق بقوله تضل في البيت الذي أنشدناه ( أمسك ) فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ( فلانا ) مفعول به لأمسك ، منصوب بالفتحة الظاهرة ( عن ) حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( فل ) مجرور بعن وعلامة جره الكسرة الظاهرة ، وجملة أمسك من فعل الأمر وفاعله المستتر فيه وجوبا ومفعوله وما تعلق به في محل نصب مقول لقول محذوف يقع نعتا للجة ، وتقدير الكلام : في لجة مقول في شأنها أمسك فلانا عن فلان . الشاهد فيه : قوله ( عن فل ) حيث استعمل فيه كلمة ( فل ) في غير النداء فجرها بحرف الجر ، وهذا هو الذي ذكره ابن مالك ، ومن العلماء من ذكر أن الذي في البيت أصله ( فلان ) فرخمه بحذف النون والألف في غير النداء ضرورة كما في الشاهد الآتي ، وأما فل الخاص بالنداء فأصله ( فلي ) فحذفت لامه كما حذفت لام يد ودم ، ولا يستعمل إلا محذوف اللام . [ 445 ] - هذا الشاهد من كلام لبيد بن ربيعة العامري ، وله نظائر في شواهد سيبويه ( 1 / 8 وما بعدها ) وما ذكره المؤلف ههنا صدر بيت من الكامل ، وعجزه قوله : * فتقادمت بالحبس فالسّوبان * -