ابن هشام الأنصاري
42
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
أي : درس المنازل . [ منها ما كان على وزن فعل سبا للذكور ، والخلاف في كونه قياسيا منها ما كان على وزن فعال سبا للإناث ] ومنها : ( لؤمان ) بضم أوله وهمزة ساكنة ثانية ، بمعنى كثير اللّؤم ، و ( نومان ) بفتح أوله وواو ساكنة ثانية ، بمعنى كثير النّوم ، وفعل كغدر وفسق ، سبّا للمذكر ، واختار ابن عصفور كونه قياسيا ، وابن مالك كونه سماعيّا ، وفعال كفساق وخباث ، سبّا للمؤنّث ، وأمّا قوله . [ 446 ] - * إلى بيت قعيدته لكاع *
--> - اللغة : ( المنا ) أراد المنازل ، فرخم في غير النداء ، والمنازل : جمع منزل ، وهو مكان النزول ( متالع ) هو وأبان والحبس والسوبان : أسماء أماكن معينة ، ودروس المنازل : عفاؤها وانمحاؤها . الإعراب : ( درس ) فعل ماض مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ( المنا ) فاعل مرفوع بضمة ظاهرة على الحرف المحذوف لأجل الترخيم ، أو مرفوع بضمة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر ، وهذا بناء على اعتبار حقيقة الكلمة أو حالتها الراهنة ( بمتالع ) جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من المنازل ( فأبان ) الفاء حرف عطف ، وأبان . معطوف على متالع ( فتقادمت ) الفاء حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، تقادم : فعل ماض مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، والتاء حرف دال على تأنيث المسند إليه ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى المنازل ( بالحبس ) جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من فاعل تقادم ( فالسوبان ) الفاء حرف عطف ، السوبان : معطوف على الحبس ، مجرور بالكسرة الظاهرة . الشاهد فيه : قوله ( المنا ) فإن كثيرا من العلماء قد ذكروا أن أصله ( المنازل ) فرخمه في غير النداء ضرورة بحذف حرفين منه ، وذهب غير واحد من العلماء إلى أنه لا ترخيم فيه ، وأن المنا بمعنى المحاذي ، وكأن الشاعر قد قال : عفا المكان المحاذي لمتالع فأبان . وقد ذكر ذلك واستشهد لصحة قول الأكثرين وللقول الثاني أبو عبيد البكري في كتابه اللآلي شرح أمالي القالي ( انظر ج 1 ص 14 ) . ونظيره على ما جاء به المؤلف من أجله قول علقمة الفحل : كأنّ إبريقهم ظبي على شرف * مفدّم بسبا الكتّان ملثوم أراد بسبائب الكتان . فحذف حرفين من آخر الكلمة كما فعل لبيد . [ 446 ] - اشتهرت نسبة هذا الشاهد إلى الحطيئة ، لكن نسبه ابن السكيت في كتاب الألفاظ -