ابن هشام الأنصاري

40

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

هذا باب في ذكر أسماء لازمت النّداء [ منها « فل » و « فلة » بمعنى رجل امرأة منها « لؤمان » و « نومان » ] منها ( فل ) و ( فلة ) بمعنى رجل وامرأة ، وقال ابن مالك وجماعة : بمعنى زيد وهند ونحوهما ، وهو وهم ، وإنّما ذلك بمعنى فلان وفلانة ( 1 ) ، وأمّا قوله :

--> - اللغة : ( لا تلومي ) مضارع من اللوم وهو العتاب في تسخط مع توبيخ على أمر وقع ( واهجعي ) أمر ( من ) الهجوع ، وأصله الرقاد بالليل خاصة ، والمراد به هنا ترك ما هي فيه من اللجاجة في اللوم والانكفاف عنه وأخذ النفس بالراحة مما يشغلها من العناء . الإعراب : ( يا ) حرف نداء مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( ابنة ) منادى منصوب بالفتحة الظاهرة ، وهو مضاف وعمّ من ( عمّا ) مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم المنقلبة ألفا منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة ، وعمّ مضاف وياء المتكلم المنقلبة ألفا مضاف إليه مبني على السكون في محل جر ، هذا خير ما نراه ، فلا تلتفت إلى ما يذكر كثيرا في مثل هذا الموضع ( لا ) حرف نهي مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( تلومي ) فعل مضارع مجزوم بلا الناهية ، وعلامة جزمه حذف النون ، وياء المؤنثة المخاطبة فاعله مبني على السكون في محل رفع ( واهجعي ) الواو حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، اهجعي : فعل أمر مبني على حذف النون ، وياء المؤنثة المخاطبة فاعله . الشاهد فيه : قوله ( ابنة عمّا ) حيث أثبت الألف المنقلبة عن ياء المتكلم ضرورة . ( 1 ) اختلف النحاة في ( فل وفلة ) المستعملين في النداء فذهب سيبويه وجمهرة البصريين إلى أنهما كلمتان مستقلتان عن فلان وفلانة ، وأصل فل - عند هؤلاء - فلي - بياء بعد اللام - فحذفت اللام اعتباطا : أي لغير علة تصريفية ، كما حذفت لام ( يد ) وأصلها ياء ، ولام ( أب ) و ( أخ ) و ( غد ) وأصلها واو في الثلاثة ، فإذا أردت تصغير ( فل ) على هذا القول قلت ( فليّ ) بتشديد الياء كما تصغر يدا على ( يدية ) برد اللام المحذوفة . وذهب الكوفيون إلى أن أصل ( فل ) فلان ، وأصل ( فلة ) ( فلانة ) ثم رخم كل منهما بحذف آخره وهو النون وحذف الألف التي قبل الآخر ، فصارا ( فل وفلة ) فإذا صغرت فل - على هذا القول قلت ( فلين ) . وهذا كلام غير مستقيم ، من عدة أوجه ، الأول أنه لا يرخم بحذف حرف اللين الذي قبل آخر الكلمة إلا إذا تقدم على حرف اللين ثلاثة أحرف ، وفي الكلمتين لم يتقدم على الألف إلا حرفان ، وثانيهما أنه لا وجه لقولهم في التأنيث فلة ، والثالث أنه لا وجه -