ابن هشام الأنصاري
363
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
ولا يجوز في نحو : قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ ( 1 ) ولا في نحو : فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ ( 2 ) إلا الإتمام ، لأن العين مفتوحة ، وقرأ نافع وعاصم : وَقَرْنَ ( 3 ) بالفتح ، وهو قليل ( 4 ) لأنّه مفتوح ، ولأن المشهور قررت في المكان - بالفتح - أقرّ - بالكسر - وأمّا عكسه ففي قررت عينا أقرّ . * * * هذا باب الإدغام [ يجب الإدغام بأحد عشر شرطا ] يجب إدغام أول المثلين المتحرّكين بأحد عشر شرطا : أحدها : أن يكونا في كلمة كشدّ وملّ وحبّ ، أصلهنّ شدد بالفتح ، وملل بالكسر ، وحبب بالضم ، فإن كانا في كلمتين مثل : ( جعل لك ) ، كان الإدغام جائزا لا واجبا . الثاني : أن لا يتصدّر أولهما كما في ددن . الثالث : أن لا يتّصل أولهما بمدغم ، كجسّس ، جمع جاسّ . الرابع : أن لا يكونا في وزن ملحق ، سواء كان الملحق أحد المثلين ، كقردد ومهدد ، أو غيرهما كهيلل ، أو كليهما ، نحو : اقعنسس ( 5 ) ، فإنّها ملحقة بجعفر ، ودحرج ، واحرنجم . الخامس والسادس والسابع والثامن : أن لا يكونا في اسم على فعل بفتحتين
--> ( 1 ) سورة سبأ ، الآية : 50 . ( 2 ) سورة الشورى ، الآية : 33 . ( 3 ) سورة الأحزاب ، الآية : 33 . ( 4 ) وقيل : ورد الفعل بالكسر ، وقيل : هو أمر من الأجوف نظير خف ونم فلا تعلق له بهذه المسألة . ( 5 ) يريد أن الملحق حرفان أحدهما أحد المثلين والثاني غيرهما ، وهو في هذا المثال النون وأحد السينين .