ابن هشام الأنصاري
364
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
كطلل ومدد ، أو فعل بضمتين ، كذلل وجدد جمع جديد ، أو فعل بكسر أوله وفتح ثانيه كلمم ، وكلل أو فعل بضم أوله وفتح ثانيه كدرر وجدد جمع جدّة وهي الطريقة في الجبل . وفي هذه الأنواع السبعة الأخيرة يمتنع الإدغام . والثلاثة الباقية أن لا تكون حركة ثانيهما عارضة ، نحو : اخصص أبي ، واكفف الشرّ ، أصلهما : اخصص ، واكفف - بسكون الآخر - ثم نقلت حركة الهمزة إلى الصاد ، وحرّكت الفاء لالتقاء الساكنين ، وأن لا يكون المثلان ياءين ، لازما تحريك ثانيهما ، نحو : حيي ، وعيي ، ولا تاءين في افتعل ، كاستتر واقتتل . وفي هذه الصور الثلاث يجوز الإدغام والفك قال تعالى : وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ ( 1 ) ويقرأ أيضا مَنْ حَيَّ ، وتقول : استتر واقتتل ، وإذا أردت الإدغام نقلت حركة الأولى إلى الفاء وأسقطت الهمزة للاستغناء عنها بحركة ما بعدها ثمّ أدغمت ؛ فتقول في الماضي ستّر وقتّل ، وفي المضارع يستّر ويقتّل ، بفتح أولهما ، وفي المصدر ستّارا وقتّالا ، بكسر أولهما . [ يجوز الإدغام والفك في ثلاث مسائل يجب فك الإدغام في مسألتين ] ويجوز الوجهان أيضا في ثلاث مسائل أخر : إحداهن : أولى التّاءين الزائدتين في أوّل المضارع ، نحو : تتجلّى وتتذكّر . وذكر الناظم في شرح الكافية ، وتبعه ابنه ، أنّك إذا أدغمت اجتلبت همزة الوصل ، ولم يخلق اللّه همزة الوصل في أول المضارع ، وإنّما إدغام هذا النوع في الوصل دون الابتداء ، وبذلك قرأ البزي رحمه اللّه تعالى في الوصل ، نحو : وَلا تَيَمَّمُوا ( 2 ) وَلا تَبَرَّجْنَ ( 3 ) و كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ ( 4 ) فإن أردت التخفيف في الابتداء حذفت إحدى التاءين ، وهي الثانية ، لا الأولى خلافا لهشام ، وذلك جائز في الوصل أيضا ، قال اللّه
--> ( 1 ) سورة الأنفال ، الآية : 42 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 267 . ( 3 ) سورة الأحزاب ، الآية : 33 . ( 4 ) سورة آل عمران ، الآية : 143 .