ابن هشام الأنصاري

348

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

والتّاسعة : أن تكون لام فعول جمعا نحو : عصا وعصيّ وقفا وقفيّ ودلو ودليّ ، والتّصحيح شاذّ ؛ قالوا : أبوّ ، وأخوّ ، ونحوّ جمعا لنحو وهو الجهة ، ونجوّ - بالجيم - جمعا لنجو ، وهو السّحاب الذي هراق ماءه ، وبهو وهو المصدر وبهوّ ( 1 ) . فإن كان فعول مفردا وجب التصحيح ، نحو : وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيراً ( 2 ) لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ ( 3 ) ، وتقول : نما المال نموّا ، وسما زيد سموّا وقد يعلّ نحو : عتا الشيخ عتيّا ، وقسا قلبه قسيّا . العاشرة : أن تكون عينا لفعّل جمعا صحيح اللام كصيّم ونيّم ؛ والأكثر فيه التصحيح ؛ تقول : صوّم ونوّم ، ويجب إن اعتلت اللّام ، لئلا يتوالى إعلالان وذلك كشوّى وغوّى جمعي شاو وغاو ، أو فصلت من العين نحو : صوّام ونوّام ، لبعدها ، حينئذ من الطّرف ، وشذ قوله : [ 573 ] - * فما أرّق النّيّام إلّا كلامها *

--> - قلب الواو التي هي واو الكلمة ياء لأنها متطرفة ، فصار « معدويا » فاجتمعت الواو والياء في كلمة والسابقة منهما ساكنة فقلبت الواو ياء ، ثم أدغمت الياء في الياء ، ثم قلبت ضمة الدال كسرة لمناسبة الياء ، وقياس نظائر هذا الفعل أن تصح لام اسم المفعول منه أي لا تقلب ياء وتدغم في واو مفعول فيقال « معدو » على نحو ما يقال في اسم المفعول من غزا ودعا وبلاه يبلوه : مغزو ومدعو ومبلو ، ولكن الشاعر أعل اسم المفعول في هذا البيت شذوذا . ( 1 ) قوله : « وهو المصدر » لنا فيه وقفة ، فإن المؤلف يذهب إلى أن المصدر لا يثنى ولا يجمع ، وإنما البهو هنا البيت المقدم أمام البيوت أو الكناس الواسع يتخذه الثور في أصل الأرطى ، وقد ورد جمع هذا على بهيّ كما هو القياس وعلى بهوّ ، وهو شاذ . ( 2 ) سورة الفرقان ، الآية : 21 . ( 3 ) سورة القصص ، الآية : 83 . [ 573 ] - هذا الشاهد من كلام أبي الغمر الكلابي ، وسماه الشيخ خالد أبا النجم الكلابي ، والذي أنشده المؤلف عجز بيت من الطويل ، وصدره قوله : * ألا طرقتنا ميّة بنة منذر * -