ابن هشام الأنصاري

349

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

فصل في إبدال الواو من أختيها الألف والياء أما إبدالها من الألف ففي مسألة واحدة ، وهي أن ينضم ما قبلها ، نحو : بويع وضورب ، وفي التنزيل : ما وُورِيَ عَنْهُما ( 1 ) . [ وتبدل الياء واوا في أربع مسائل ] وأما إبدالها من الياء ففي أربع مسائل : إحداها : أن تكون ساكنة مفردة في غير جمع ، نحو : موقن وموسر ، ويجب سلامتها إن تحركت نحو : هيام ، أو أدغمت كحيّض ، أو كانت في جمع ويجب في هذه قلب الضمة كسرة كهيم وبيض في جمع أفعل أو فعلاء . الثانية : أن تقع بعد ضمة وهي إما لام فعل كنهو الرّجل وقضو بمعنى ما أنهاه ، أي أعقله ، وما أقضاه ، أو لام اسم مختوم بتاء بنيت الكلمة عليها كأن تبنى من الرمي

--> - اللغة : « طرقتنا » زارتنا ليلا ، وتقول : طرق فلان القوم يطرقهم طرقا ، من باب نصر ، وطروقا أيضا ، تريد أنه زارهم في الليل ، ويقال « أتانا طروقا » كما تقول : أتانا ليلا « مية » اسم امرأة « أرق » بتشديد الراء - أسهر وأذهب النوم من أعينهم « النيام » جمع نائم ، وهو اسم الفاعل من نام ينام نوما . المعنى : ذكر أن هذه المرأة قد زارتهم ليلا ، وأن حديثها العذب وكلامها البديع قد أثر فيهم حتى قضوا ليلهم أيقاظا . الإعراب : « ألا » أداة تنبيه « طرقتنا » طرق : فعل ماض ، والتاء علامة التأنيث ، وضمير المتكلم ومعه غيره مفعول به « مية » فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة « ابنة » نعت لمية ، وهو مضاف و « منذر » مضاف إليه « فما » الفاء عاطفة ، وما : نافية « أرّق » فعل ماض « النيام » مفعول به لأرّق « إلا » أداة حصر « كلامها » كلام : فاعل أرّق مرفوع بالضمة الظاهرة ، وهو مضاف وضمير الغائبة العائد إلى مية مضاف إليه . الشاهد فيه : قوله : « النيام » فإنه جمع نائم ، والهمزة في المفرد منقلبة عن واو ، وأصله ناوم ، كما أن أصل الجمع نوام ، وقلب الواو هنا ياء شاذ ، وقياسه أحد أمرين أولهما حذف الألف بحيث يقال نيم ، كما قيل : صيم وقيم ، وثانيهما سلامة الواو أي عدم قلبها ياء بأن يقال نوام كما يقال قوام وصوام ، فأما أن تبقى الألف وتقلب الواو ياء كما وقع في بيت الشاهد فهو شاذ . ( 1 ) سورة الأعراف ، الآية : 20 .