ابن هشام الأنصاري

347

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ ( 1 ) بالإبدال والإدغام ، ونوع صحّح مع استيفائها نحو : ضيون وأيوم ، وعوى الكلب عوية ، ورجاء بن حيوة ، ونوع أبدلت فيه الياء واوا وأدغمت الواو فيها نحو : عوّة ونهوّ عن المنكر . واطّرد في تصغير ما يكسّر على مفاعل - نحو : جدول وأسود للحيّة - الإعلال والتصحيح . الثامنة : أن تكون لام مفعول الذي ماضيه على فعل - بكسر العين - نحو : رضيه فهو مرضيّ وقوي على زيد فهو مقويّ عليه ، وشذّ قراءة بعضهم : مرضوة ( 2 ) فإن كانت عين الفعل مفتوحة وجب التّصحيح ، نحو : مغزوّ ، ومدعوّ ، والإعلال شاذ ؛ كقوله : [ 572 ] - * أنا اللّيث معديّا عليّ وعاديا *

--> ( 1 ) سورة يوسف ، الآية : 43 . ( 2 ) سورة الفجر ، الآية : 28 . [ 572 ] - هذا الشاهد من كلام عبد يغوث بن وقاص الحارثي ، والذي أنشده المؤلف عجز بيت من الطويل ، وصدره قوله : * وقد علمت عرسي مليكة أنّني * اللغة : « عرسي » عرس الرجل ، بكسر العين وسكون الراء ، زوجه « مليكة » اسم امرأة « الليث » الأسد ، وقد ، أطلقه على نفسه على سبيل التشبيه « معديا عليه » يريد معتدى عليه أحيانا « وعاديا » أي معتديا على غيره أحيانا أخرى . الإعراب : « وقد » الواو حرف عطف ، قد : حرف تحقيق « علمت » علم : فعل ماض ، والتاء للتأنيث « عرسي » عرس : فاعل علمت ، وهو مضاف وياء المتكلم مضاف إليه « مليكة » بدل من عرسي أو عطف بيان عليه « أنني » أن : حرف توكيد ونصب ، والنون للوقاية ، وياء المتكلم اسم أن « أنا » ضمير فصل لا محل له « الليث » خبر أن « معديا » حال من الليث « عليّ » جار ومجرور متعلق بمعديّ على أنه نائب فاعله لأنه اسم مفعول فهو يعمل عمل الفعل المبني للمجهول « وعاديا » معطوف على معديا . الشاهد فيه : قوله : « معديا » حيث أعله بقلب واوه ياء ، وأصله معدووا ، بواوين أولاهما واو مفعول والثانية واو الكلمة ؛ لأن فعله عدا يعدو عدوا ، فلما أراد أن يعل -