ابن هشام الأنصاري

346

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

اسما لم تغير ، كقوله : [ 571 ] - * أدارا بحزوى هجت للعين عبرة * السابعة : أن تلتقي هي والياء في كلمة ؛ والسّابق منهما ساكن متأصّل ذاتا وسكونا ، ويجب حينئذ إدغام الياء في الياء ، مثال ذلك فيما تقدمت فيه الياء سيّد وميّت ، أصلهما : سيود وميوت ؛ ومثاله فيما تقدّمت الواو طيّ وليّ مصدرا طويت ولويت ، وأصلهما : طوي ولوي . ويجب التصحيح إن كانا من كلمتين ، نحو : ( يدعو ياسر ) و ( يرمي واعد ) أو كان السابق منهما متحركا نحو : طويل وغيور ، أو عارض الذّات نحو : روية مخفف رؤية ، أو عارض السكون نحو : قوي فإنّ أصله الكسر ، ثم إنه سكّن للتخفيف ، كما يقال في علم : علم . وشذ عمّا ذكرنا ثلاثة أنواع : نوع أعلّ ، ولم يستوف الشروط كقراءة بعضهم :

--> [ 571 ] - هذا الشاهد من كلام ذي الرمة غيلان بن عقبة ، والذي أنشده المؤلف ههنا صدر بيت من الطويل ، وعجزه قوله : * فماء الهوى يرفضّ أو يترقرق * اللغة : « حزوى » بضم الحاء المهملة - اسم موضع يكثر ذو الرمة من ذكره « هجت » أثرت وحركت « عبرة » بفتح فسكون ، أي دمعة « يرفض » تقول « ارفض دمع فلان » بتشديد الضاد ، أي سال وترشش ، والمراد أنه يسيل متفرقا متناثرا « يترقرق » أي يجري جريا سهلا . الإعراب : « أدارا » الهمزة للنداء ، ودارا : منادى منصوب بالفتحة الظاهرة لأنه شبيه بالمضاف بسبب وصفه بالجار والمجرور بعده « بحزوى » جار ومجرور متعلق بمحذوف نعت لقوله : دارا « هجت » فعل وفاعل « للعين » جار ومجرور متعلق بقوله هجت « عبرة » مفعول به لهجت « فماء » الفاء عاطفة ، ماء : مبتدأ ، وهو مضاف و « الهوى » مضاف إليه « يرفض » فعل مضارع فاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ماء الهوى ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ « أو » حرف عطف « يترقرق » فعل مضارع معطوف على قوله : يرفض مرفوع بالضمة الظاهرة . الشاهد فيه : قوله : « حزوى » حيث صحت الواو فيه ، لكونه اسما لا وصفا .