ابن هشام الأنصاري

343

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

وإذا كانت الهمزة الأولى من المتحرّكتين همزة مضارعة نحو : أؤمّ وأئنّ مضارعي أممت وأننت جاز في الثانية التّحقيق تشبيها لهمزة المتكلّم لدلالتها على معنى بهمزة الاستفهام نحو : أَ أَنْذَرْتَهُمْ ( 1 ) . * * * فصل في إبدال الياء من أختيها الألف والواو أما إبدالها من الألف ففي مسألتين : إحداهما : أن ينكسر ما قبلها ؛ كقولك في مصباح : مصابيح ، وفي مفتاح : مفاتيح ، وكذلك تصغيرهما . الثانية : أن تقع قبلها ياء تصغير ، كقولك في غلام : غليّم . وأمّا إبدالها من الواو ففي عشر مسائل : إحداها : أن تقع بعد كسرة ، وهي إما طرف كرضي وقوي وعفي والغازي والدّاعي ، أو قبل تاء التّأنيث كشجية ، وأكسية ، وغازية ، وعريقية في تصغير عرقوة ، وشذّ سواسوة في جمع سواء ، ومقاتوة بمعنى خدّام ، أو قبل الألف والنون الزائدتين ، كقولك في مثال قطران من الغزو : غزيان . الثانية : أن تقع عينا لمصدر فعل أعلّت فيه ويكون قبلها كسرة ، وبعدها ألف ، كصيام وانقياد ، واعتياد ، بخلاف نحو : سوار ، وسواك ؛ لانتفاء المصدرية ، ونحو : لاوذ لواذا وجاور جوارا ، لصحة عين الفعل ، وحال حولا ، وعاد المريض عودا ، لعدم الألف ، وراح رواحا لعدم الكسرة . وقلّ الإعلال فيه نحو قوله تعالى : جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً وَارْزُقُوهُمْ ( 2 ) وقوله تعالى : جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ ( 3 ) في قراءة نافع وابن عامر في

--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 6 ( 2 ) سورة النساء ، الآية : 5 . ( 3 ) سورة المائدة ، الآية : 97 .