ابن هشام الأنصاري

344

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

النساء ، وفي قراءة ابن عامر في المائدة . وشذّ التّصحيح مع استيفاء الشّروط في قولهم : نارت الظّبية نوارا ، بمعنى نفرت ، ولم يسمع له نظير . الثالثة : أن تقع عينا لجمع صحيح اللام وقبلها كسرة . وهي في الواحد : إمّا معلّة نحو : دار وديار ، وحيلة وحيل ، وديمة وديم ، وقيمة وقيم ، وقامة وقيم ؛ وشذ حاجة وحوج ، وإمّا شبيهة بالمعلة ، وهي الساكنة . وشرط القلب في هذه أن يكون بعدها في الجمع ألف ، كسوط وسياط ، وحوض وحياض ، وروض ورياض ؛ فإن فقدت صحّحت الواو نحو : كوز وكوزة وعود - بفتح أوّله ؛ للمسن من الإبل - وعودة ؛ وشذ قولهم : ثيرة وتصحّح الواو إن تحركت في الواحد نحو : طويل وطوال ؛ وشذّ قوله : [ 570 ] - * وأنّ أعزّاء الرّجال طيالها *

--> [ 570 ] - هذا الشاهد من كلام أنيف بن زبان النبهاني الطائي أحد شعراء الحماسة ، والذي أنشده المؤلف عجز بيت من الطويل ، وصدره قوله : * تبيّن لي أنّ القماءة ذلّة * اللغة : « القماءة » بفتح القاف ، وبوزن السحابة ، قصر القامة « ذلة » بكسر الذال المعجمة وتشديد اللام ، الضعة والهوان « أعزاء » جمع عزيز ، وهو الوصف من العزة ، وهي القوة والمنعة ، وهي ضد الذلة « طيالها » جمع طويل ، وأصله طوال ، بالواو ، فقلب الواو ياء لما سنذكره في بيان الاستشهاد بالبيت . المعنى : يقول : إنه عرف بطول التجربة أن قصر القامة دليل وأمارة على ضعف الإنسان وضعته وذلته ومهانته ، وأن الرجل العزيز القوي المنيع هو الطويل القامة المديد الفارع . الإعراب : « تبين » فعل ماض « لي » جار ومجرور متعلق به « أن » حرف توكيد ونصب « القماءة » اسم أن « ذلة » خبر أن ، وأن مع ما دخلت عليه في تأويل مصدر مرفوع فاعل تبين « وأن » الواو حرف عطف ، أن : حرف توكيد ونصب « أعزاء » اسم أن ، وهو مضاف و « الرجال » مضاف إليه « طيالها » طيال : خبر أن ، وهو مضاف وها مضاف إليه . الشاهد فيه : قوله : « طيالها » فإن أصله طوالها ، بالواو ، لكونه جمع طويل ، فقلب -