ابن هشام الأنصاري
339
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
وقال : [ 569 ] - * تضلّ المدارى في مثنّى ومرسل *
--> - بفتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم المنقلبة ألفا ، وعجب مضاف وياء المتكلم المنقلبة ألفا مضاف إليه « من » حرف جر « كورها » كور : مجرور بمن وعلامة جره الكسرة الظاهرة ، وكور مضاف وضمير الغائبة العائد إلى المطية مضاف إليه ، والجار والمجرور متعلق بعجب « المتحمل » نعت لكورها . الشاهد فيه : قوله « للعذارى » فإنه جمع عذراء ، وأصله عذارى ، بكسر الراء المهملة وبعدها ياء ، فقلب الكسرة فتحة فانقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ، ونظيره قولهم : « خطايا » في جمع خطيئة : فإن أصله « خطايىء » ثم قلبت الياء همزة فصار « خطائىء » بهمزتين ، فلما اجتمع همزتان في آخر الكلمة وأولاهما مكسورة انقلبت الثانية ياء فصار « خطائي » ثم قلبت كسرة الهمزة فتحة كما فعل في العذارى والمدارى والصحارى ، فقلبت الياء ألفا فصار « خطاءا » إلى آخر ما ذكره المؤلف وغيره من النحاة . وقد أنشد هذا الشاهد ليستدل به على أن العرب تقلب الكسرة التي بعد ألف مفاعل فتحة في جميع الأسماء الصحيحة كما فعلوا في « العذارى » في مثل هذا البيت وكما فعلوا في مثل قول امرئ القيس : * تضل المدارى . . . * وهو الشاهد الآتي رقم 569 ، والاسم الصحيح لا يحتاج فيه إلى التخفيف لسهولة كل الحركات على حروفه ، فإن فتحهم ما بعد ألف الجمع إذا كان مفرده معتلّا يكون سائغا من باب الأولى والأحق لثقل الكسرة على حروف العلة ، فتفهم ذلك . [ 569 ] - وهذا الشاهد أيضا من كلام امرئ القيس في معلقته ، والذي أنشده المؤلف عجز بيت من الطويل ، وصدره قوله : * غدائره مستشزرات إلى العلى * وهو في وصف شعر امرأة ، ويروى هذا العجز هكذا : * تضلّ العقاص في مثنّى ومرسل * اللغة : « غدائره » الغدائر : جمع غديرة ، وهي الخصلة من الشعر « مستشزرات » يجوز أن يكون جمع اسم الفاعل ، ويجوز أن يكون جمع اسم المفعول ، فتكون الزاي مكسورة على الأول ومفتوحة على الثاني ، ويكون معناه على الأول مرتفعات وعلى الثاني -