ابن هشام الأنصاري
320
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
المانع ، والاستعلاء في هذا النّوع لو اتّصل لم يؤثّر ، والمثال الجيد ( كتاب قاسم ) . والثاني : أن نصوص النّحويّين مخالفة لما ذكرا من الحكمين . قال ابن عصفور في مقرّبه - بعد أن ذكر أسباب الإمالة - ما نصه : وسواء كانت الكسرة متّصلة أم منفصلة ، نحو : ( لزيد مال ) إلّا أن إمالة المتصلة كائنة ما كانت أقوى . وقال أيضا : وإذا كان حرف الاستعلاء منفصلا عن الكلمة لم يمنع الإمالة إلّا فيما أميل لكسرة عارضة ، نحو : ( بمال قاسم ) أو فيما أميل من الألفات التي هي صلات الضّمائر ، نحو : ( أراد أن يعرفها قبل ) انتهى ، ولولا ما في شرح الكافية لحملت قوله في النظم : * والكفّ قد يوجبه ما ينفصل * على هاتين الصّورتين ؛ لإشعار ( قد يفعل ) في عرف المصنفين بالتقليل . * * * وأما مانع المانع فهو الراء المكسورة المجاورة ؛ فإنّها تمنع المستعلي والراء أن يمنعا ، ولهذا ، أميل وَعَلى أَبْصارِهِمْ ( 1 ) و إِذْ هُما فِي الْغارِ ( 2 ) مع وجود الصاد والغين ، و إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ ( 3 ) ، مع وجود الراء المفتوحة ، و دارُ الْقَرارِ ( 4 ) مع وجودهما ، وبعضهم يجعل المنفصلة بحرف كالمتصلة ، سمع سيبويه الإمالة في قوله : [ 560 ] - * عسى اللّه يغني عن بلاد ابن قادر * * * *
--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 7 . ( 2 ) سورة التوبة ، الآية : 40 . ( 3 ) سورة المطففين ، الآية : 18 . ( 4 ) سورة غافر ، الآية : 39 . [ 560 ] - هذا الشاهد من كلام هدبة بن خشرم العذري ، يهجو رجلا من بني نمير بن قادر ، وقد وقع للشيخ خالد تسمية قائل الشاهد سماعة النعامي ، والذي أنشده المؤلف صدر بيت -