ابن هشام الأنصاري
319
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
[ موانعها ثمانية أيضا ] وأما الموانع فثمانية أيضا ، وهي : الراء ، وأحرف الاستعلاء السبعة ، وهي : الخاء ، والغين المعجمتان ، والصّاد ، والضّاد ، والطّاء ، والظّاء ، والقاف . وشرط المنع بالراء أمران : كونها غير مكسورة ، واتّصالها بالألف : إمّا قبلها ، نحو : فراش ، وراشد ، أو بعدها ، نحو : هذا حمار ، ورأيت حمارا ، وبعضهم يجعل المؤخّرة المفصولة بحرف نحو : ( هذا كافر ) كالمتّصلة . وشرط الاستعلاء المتقدم على الألف أن يتصل بها ، نحو : صالح ، وضامن ، وطالب ، وظالم ، وغالب ، وخالد ، وقاسم ، أو ينفصل بحرف ، نحو : غنائم ، إلّا إن كان مكسورا ، نحو : طلاب ، وغلاب ، وخيام ، وصيام ؛ فإنّ أهل الإمالة يميلونه ، وكذلك السّاكن بعد كسرة ، نحو : مصباح ، وإصلاح ، ومطواع ، ومقلاة - وهي التي لا يعيش لها ولد ( 1 ) - ومن العرب من لا ينزل هذا منزلة المكسور . وشرط المؤخّر عنها كونه : إمّا متّصلا ، كساخر ، وحاطب ، وحاظل ، وناقف ، أو منفصلا بحرف ، كنافق ، ونافخ ، وناعق ، وبالغ ، أو بحرفين ، كمواثيق ومناشيط ، وبعضهم يميل هذا لتراخي الاستعلاء . وشرط الإمالة التي يكفّها المانع : أن لا يكون سببها كسرة مقدّرة ولا ياء مقدّرة ؛ فإنّ السّبب المقدّر هنا لكونه موجودا في نفس الألف أقوى من الظاهر ؛ لأنه إمّا متقدّم عليها أو متأخّر عنها ، فمن ثمّ أميل ، نحو : خاف وطاب وحاق وزاغ . * * * [ مسألة : الفرق بين تأثير المانع وتأثير السبب ] مسألة : يؤثّر مانع الإمالة إن كان منفصلا ، ولا يؤثّر سببها إلّا متّصلا ؛ فلا يمال نحو : ( أتى قاسم ) لوجود القاف ، ولا ( لزيد مال ) لانفصال السّبب . هذا ملخص كلام النّاظم وابنه ، وعليهما اعتراض من وجهين : أحدهما : أنّهما مثّلا ب ( أتى قاسم ) مع اعترافهما بأنّ الياء المقدّرة لا يؤثّر فيها
--> ( 1 ) انظر إلى قول الشاعر : بغاث الطّير أكثرها فراخا * وأمّ الصّقر مقلاة نزور