ابن هشام الأنصاري

312

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

إِنَّ شَجَرَةَ ( 1 ) ، وقال الشّاعر : [ 556 ] - واللّه أنجاك بكفّي مسلمت * من بعد ما وبعد ما وبعدمت كانت نفوس القوم عند الغلصمت * وكادت الحرّة أن تدعى أمت

--> ( 1 ) سورة الدخان ، الآية : 43 . [ 556 ] - هذه أربعة أبيات من الرجز المشطور ، وهذا الشاهد من كلام أبي النجم العجلي ، الراجز المعروف . اللغة : « الغلصمة » طرف الحلقوم . الإعراب : « اللّه » مبتدأ « أنجاك » أنجى : فعل ماض ، وفاعله مستتر فيه يعود إلى لفظ الجلالة ، وضمير المخاطب مفعول به « بكفي » جار ومجرور متعلق بأنجى ، وكفي مضاف ، و « مسلمة » مضاف إليه « من بعد » جار ومجرور متعلق بأنجى أيضا « ما » مصدرية « وبعد ما » الواو عاطفة ، والظرف معطوف على الظرف قبله ، وما : مصدرية أيضا « وبعدمت » مثل سابقه إلا أنه أبدل من ألف ما المصدرية هاء ثم أبدل من هذه الهاء تاء في الوقف « كانت » كان : فعل ماض ناقص ، والتاء تاء التأنيث « نفوس » اسم كان ، وهو مضاف و « القوم » مضاف إليه « عند » ظرف متعلق بمحذوف خبر كان ، وعند مضاف و « الغلصمت » مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة على آخره منع من ظهورها سكون الوقف ، وكان مع ما دخلت عليه في تأويل مصدر بواسطة ما المصدرية ، وهذا المصدر مجرور بإضافة بعد إليه ، وتقدير الكلام : اللّه أنجاك بكفي مسلمة من بعد كون نفوس القوم عند الغلصمة « وكادت » الواو حرف عطف ، كاد : فعل ماض ناقص ، والتاء للتأنيث « الحرة » اسم كاد مرفوع بالضمة الظاهرة « أن » مصدرية « تدعى » فعل مضارع مبني للمجهول منصوب بأن وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف ، ونائب فاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي « أمت » مفعول ثان لتدعى منصوب بفتحة مقدرة منع من ظهرها سكون الوقف ، وأن مع ما دخلت عليه في تأويل مصدر يقع خبر كاد . الشاهد فيه : قوله : « الغلصمة ، ومسلمة ، وأمة » حيث لم يبدل تاء التأنيث في الوقف هاء ، بل أبقاها على حالها ، وأما قوله : « مت » فإن الأصل « ما » فأبدل الألف هاء ، ثم أبدل الهاء تاء ، ليوافق بذلك قوافي بقية الأبيات ، وقال ابن جني : « أبدل الألف هاء ، ثم الهاء تاء تشبيها لها بهاء التأنيث ، فوقف عليها بالتاء » وذكر أنه عرض هذا التخريج على شيخه أبي علي فقبله وارتضاه .