ابن هشام الأنصاري
304
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
ابن الخبّاز : ( إنّه لم يسمع إلّا شفهي بالرّد ) ، لا يدفع ما قلناه ، إن سلّمناه ؛ فإنّ المسألة قياسيّة ، لا سماعيّة ، ومن قال ( إنّ لامها واو ) ، فإنّه يقول إذا ردّ : شفويّ ، والصّواب : ما قدّمناه ، بدليل : شافهت والشّفاه . وتقول في ابن واسم : ابنيّ واسميّ ، فإن رددت اللّام قلت : بنويّ وسمويّ ، بإسقاط الهمزة ؛ لئلّا يجمع بين العوض والمعوّض منه . [ النسب إلى ما حذفت فاؤه أو عينه النسب إلى ما وضع على حرفين ] وإذا نسبت إلى ما حذفت فاؤه ، أو عينه رددتهما وجوبا في مسألة واحدة ، وهي : أن تكون اللّام معتلّة ، كيرى علما ، وكشية ؛ فتقول في يرى : يرئيّ ، بفتحتين فكسرة على قول سيبويه في إبقاء الحركة بعد الرد ، وذلك لأنّه يصير يرأى ، بوزن جمزى ، فيجب حينئذ حذف الألف ، وقياس أبي الحسن يرئيّ أو يرأوي ، كما تقول : ملهيّ وملهويّ ، وتقول في شية على قول سيبويه : وشويّ ، وذلك ، لأنّك لمّا رددت الواو صار الوشي ، بكسرتين كإبل ، فقلبت الثانية فتحة كما تفعل في إبل ، فانقلبت الياء ألفا ، ثمّ الألف واوا ، وعلى قول أبي الحسن : وشييّ . ويمتنع الرّد في غير ذلك ، فتقول في سه وعدة وأصلهما سته ووعد ، بدليل أستاه والوعد : سهيّ لا ستهيّ ، وعديّ لا وعدي ؛ لأنّ لامهما صحيحة . وإذا سمّيت بثنائيّ الوضع معتلّ الثّاني : ضعّفته قبل النّسب ، فتقول في لو وكي علمين : لوّ وكيّ ، بالتّشديد فيهما ، وتقول في ( لا ) علما : لاء ، بالمدّ ؛ فإذا نسبت إليهنّ ، قلت : لوّيّ ، وكيويّ ، ولائيّ أو لاويّ ، كما تقول في النّسب إلى الدّوّ والحيّ والكساء : دوّيّ ، وحيويّ ، وكسائيّ ، أو كساويّ . [ فصل : النسب إلى الكلمة الدالة على معنى الجمع قد يستغنى عن ياء النسب بصوغ الاسم على فعال أو فاعل أو فعل ] فصل : وينسب إلى الكلمة الدّالة على جماعة ، على لفظها ، إن أشبهت الواحد ، بكونها اسم جمع ، كقوميّ ورهطيّ ، أو اسم جنس كشجريّ ، أو جمع تكسير لا واحد له ، كأبابيليّ ، أو جاريا مجرى العلم كأنصاريّ ، وأما نحو : كلاب وأنمار علمين ، فليس ممّا نحن فيه ، لأنّه واحد ، فالنّسب إليه على لفظه ، من غير شبهة . وفي غير ذلك يردّ المكسّر إلى مفرده ، ثمّ ينسب إليه ؛ فتقول في النّسب إلى