ابن هشام الأنصاري
298
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
هذا باب النّسب إذا أردت النّسب إلى شيء فلا بدّ لك من عملين في آخره ، أحدهما : أن تزيد عليه ياء مشدّدة ، تصير حرف إعرابه ، والثاني : أن تكسره ؛ فتقول في النّسب إلى دمشق : دمشقيّ . [ يحذف لأجل إلحاق ياء النسب ستة أمور في آخر الاسم المنسوب إليه ] وتحذف لهذه الياء أمور في الآخر ، وأمور متّصلة بالآخر : أما التي في الآخر فستة : أحدها : الياء المشدّدة الواقعة بعد ثلاثة أحرف فصاعدا ، سواء كانتا زائدتين ، أو كانت إحداهما زائدة والأخرى أصلية . فالأوّل نحو : كرسي وشافعي ؛ فتقول في النّسب إليهما : كرسيّ وشافعيّ ، فيتّحد لفظ المنسوب ، ولفظ المنسوب إليه ، ولكن يختلف التّقدير ، ولهذا كان بخاتيّ - علما لرجل - غير منصرف ؛ فإذا نسب إليه انصرف . والثاني : نحو : مرميّ أصله : مرموي ، ثم قلبت الواو ياء والضمة كسرة ، وأدغمت الياء في الياء ، فإذا نسبت إليه قلت : مرميّ . وبعض العرب يحذف الأولى لزيادتها ويبقي الثانية ، لأصالتها ، ويقلبها ألفا ، ثمّ يقلب الألف واوا ، فيقول : مرمويّ . وإن وقعت الياء المشدّدة بعد حرفين ، حذفت الأولى فقط ، وقلبت الثّانية ألفا ثم الألف واوا ؛ فتقول في أميّة : أمويّ . وإن وقعت بعد حرف ، لم تحذف واحدة منهما ، بل تفتح الأولى ، وتردّها إلى الواو وإن كان أصلها الواو ، وتقلب الثانية واوا ، فتقول في طيّ وحيّ طوويّ وحيويّ . الثاني : تاء التأنيث ، تقول في مكّة : مكّيّ ، وقول المتكلّمين ، في ذات : ذاتي ، وقول العامّة في الخليفة : خليفتي ، لحن ، وصوابهما : ذووي ، وخليفي . الثّالث : الألف إن كانت متجاوزة للأربعة ، أو أربعة متحرّكا ثاني كلمتها ؛