ابن هشام الأنصاري

299

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

فالأوّل : يقع في ألف التأنيث ، كحبارى ، وألف الإلحاق ، كحبركى ( 1 ) ، فإنه ملحق بسفرجل ، والألف المنقلبة عن أصل كمصطفى . والثاني : لا يقع إلّا في ألف التّأنيث ، كجمزى . وأما السّاكن ثاني كلمتها ، فيجوز فيها القلب والحذف ، والأرجح في الّتي للتّأنيث ، كحبلى : الحذف ، وفي التي للإلحاق كعلقى ، والمنقلبة عن أصل ، كملهى القلب ، والقلب في نحو : ملهى خير منه في نحو : علقى ، والحذف بالعكس . الرابع : ياء المنقوص المتجاوزة أربعة ، كمعتد ومستعل ، فأمّا الرابعة ، كقاض ، فكألف المقصور الرابعة في نحو : مسعى وملهى ، ولكن الحذف أرجح . وليس في الثالث من ألف المقصور ، كفتى وعصى ، وياء المنقوص كعم وشج إلّا القلب واوا ، وحيث قلبنا الياء واوا ، فلا بدّ من تقدّم فتح ما قبلها . ويجب قلب الكسرة فتحة في فعل ، كنمر ، وفعل ، كدئل ، وفعل ، كإبل . الخامس والسّادس : علامة التّثنية ، وعلامة جمع تصحيح المذكّر ، فتقول في زيدان وزيدون - علمين معربين بالحروف : زيديّ ؛ فأمّا قبل التّسمية ، فإنّما ينسب إلى مفردهما ، ومن أجرى زيدان علما مجرى سلمان وقال : [ 550 ] - * ألا يا ديار الحيّ بالسّبعان *

--> ( 1 ) الحبركى - بفتحتين فسكون ففتحة - القراد ، قالت الخنساء : ولست بمرضع ثديي حبركى * أبوه من بني جشم بن بكر [ 550 ] - نسب قوم هذا الشاهد لابن أحمر ، وقال الشيخ خالد : « وهو لتميم بن أبي بن مقبل ، لا لخلف بن الأحمر ، خلافا للموضح » اه ، وقال ياقوت : « وقال ابن مقبل ، وقيل : ابن أحمر » اه ، والذي أنشده المؤلف ههنا هو صدر بيت من الطويل ، وعجزه قوله : * أملّ عليها بالبلى الملوان * اللغة : « السبعان » جبل قبل فلج ، وقيل : واد شمالي سلم ، قال ياقوت ، « ولا يعرف في كلامهم اسم على فعلان - بفتح فضم - غيره » اه . وهذا مبني منه على أنه مفرد ، ولو أنه اعتبره مثنى كما ذهب إليه المصنف ههنا تبعا لقوم من النحاة لكان أشباهه كثيرا كتثنية عضد وسبع ويقظ ونحوهن « الملوان » الليل والنهار . -