ابن هشام الأنصاري

275

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

حكم تجدّد حالة الجمع . الرابع : نحو : جوزات وبيضات ، لاعتلال العين ، قال اللّه تعالى : فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ ( 1 ) ، وهذيل تحرّك نحو ذلك ، وعليه قراءة بعضهم : ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ ( 2 ) ، وقول الشاعر : [ 542 ] - * أخو بيضات رائح متأوّب * واتّفق جميع العرب على الفتح في عيرات - جمع عير - وهي الإبل التي تحمل الميرة ، وهو شاذ في القياس ، لأنّه كبيعة وبيعات ، فحقّه الإسكان .

--> - فإن يهجه يضجر كما ضجر بازل * من الأدم دبرت صفحتاه وغاربه فقد سكن جيم « ضجر » وباء « دبرت » وأصل كل واحدة منهما مكسورة . ( 1 ) سورة الشورى ، الآية : 22 . ( 2 ) سورة النور ، الآية : 58 . [ 542 ] - نسبوا هذا الشاهد لشاعر من شعراء هذيل ، ولم يعينوه ، وقد بحثت عنه طويلا في أشعار الهذليين فلم أعثر عليه ، والذي أنشده المؤلف صدر بيت من الطويل ، وعجزه قوله : * رفيق بمسح المنكبين سبوح * اللغة : « أخو بيضات » أي صاحب بيضات وملازم لهن ، والبيضات : جمع بيضة ، وهي معروفة للحيوان ذي الريش « رائح » اسم الفاعل من راح يروح رواحا ، وهو السير وقت العشي ، والمراد به راجع إلى عشه الذي درج منه « متأوب » اسم الفاعل من تأوب ، وذلك إذا جاء في أول الليل . الإعراب : « أخو » خبر مبتدأ محذوف ، أي : هو أخو ، وأخو مضاف و « بيضات » مضاف إليه « رائح » صفة لأخو بيضات ، أو خبر ثان للمبتدأ « متأوب » مثله « رفيق » مثله « بمسح » جار ومجرور متعلق برفيق ، ومسح مضاف و « المنكبين » مضاف إليه « سبوح » مثل الأسماء قبله . الشاهد فيه : قوله ( بيضات ) حيث فتح العين اتباعا لفتحة الفاء في جميع الاسم الثلاثي المعتل العين ، وهذا الاتباع شاذ في لغة عامة العرب ، إلا هذيلا فإنهم يجيزون اتباع العين للفاء على أي حال ، نعني سواء أكانت العين حرف علة كما في هذا الشاهد أم كانت حرفا صحيحا .