ابن هشام الأنصاري
276
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
الخامس : نحو : حجّات وحجّات وحجّات ، لإدغام عينه ، فلو حرّك انفكّ إدغامه ، فكان يثقل [ فتضيع ] فائدة الإدغام . * * * هذا باب جمع التكسير [ حقيقته ، وأنواع التغير فيه عما في صيغة المفرد عدد أبنيته ، وانقسامه إلى جمع قلة وجمع كثرة وحد كل منهما ] وهو : ما تغيّرت فيه صيغة الواحد ، إمّا بزيادة كصنو وصنوان ، أو بنقص كتخمة وتخم ، أو بتبديل شكل كأسد وأسد ، أو بزيادة وتبديل شكل كرجال ، أو بنقص وتبديل شكل ، كرسل ، أو بهنّ كغلمان . وله سبعة وعشرون بناء : منها أربعة موضوعة للعدد القليل ، وهو من الثلاثة إلى العشرة ، وهي أفعل ، كأكلب ، وأفعال ، كأحمال ، وأفعلة ، كأحمرة ، وفعلة ، كصبية ، وثلاثة وعشرون للعدد الكثير ، وهو ما تجاوز العشرة ، وسيأتي . [ يستغنى ببعض أبنية القلة عن بناء الكثرة ، والعكس ] وقد يستغنى ببعض أبنية القلّة عن بناء الكثرة كأرجل وأعناق وأفئدة ، وقد يعكس كرجال وقلوب وصردان ، وليس منه ما مثّل به النّاظم وابنه من قولهم في جمع صفاة - وهي الصّخرة الملساء - صفيّ ، لقولهم : أصفاء ، حكاه الجوهري وغيره . [ أبنية جمع القلة أربعة ] الأوّل : من أبنية القلّة : أفعل - بضمّ العين - وهو جمع لنوعين : أحدهما : فعل ، اسما ، صحيح العين ، سواء صحّت لامه أم اعتلّت بالياء أم بالواو ، نحو : كلب ، وظبي ، وجرو ، بخلاف نحو : ضخم فإنّه صفة ، وإنّما قالوا : أعبد لغلبة الاسمية ، وبخلاف نحو : سوط وبيت لاعتلال العين ، وشذّ قياسا أعين ، وقياسا وسماعا أثوب وأسيف ، قال : [ 543 ] - * لكلّ دهر قد لبست أثوبا *
--> [ 543 ] - نسبوا هذا الشاهد إلى حميد بن ثور ، ومنهم من ينسبه إلى معروف بن عبد الرحمن ، والذي أنشده المؤلف ههنا بيت من الرجز المشطور ، وبعده قوله : حتّى اكتسى الرّأس قناعا أشيبا * أملح لا لذّا ولا محبّبا أكره جلباب إذا تجلببا اللغة : « قناعا أشيبا » أراد به الشعر الأبيض « لا لذّا » أي ليس لذيذا . -