ابن هشام الأنصاري
244
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
. . . . .
--> - اللغة : ( فدعاء ) هي الأنثى من الفدع - بفتح الفاء والدال جميعا - وهي التي اعوجت أصابعها من كثرة الحلب ، ويقال : الفدعاء هي التي أصاب رجلها الفدع من كثرة مشيها وراء الإبل ، والفدع : اعوجاج في المفاصل كأنها قد زالت عن أماكنها ، أو هو زيغ في القدم بينها وبين الساق ( عشاري ) العشار - بكسر العين - جمع عشراء - بضم ففتح - وهي الناقة التي أتى عليها من وضعها عشرة أشهر . الإعراب : تروى ( عمة ) و ( خالة ) مرفوعين ومجرورين ومنصوبين ؛ فإن رويتهما مرفوعين فكم يجوز أن تكون خبرية ويجوز أن تكون استفهامية تهكمية ، وهي على كل حال إما مفعول مطلق عامله قوله حلبت الآتي وإما ظرف زمان متعلق بقوله حلبت الآتي أيضا ، فهي مبنية على السكون في محل نصب ، وتمييزها محذوف ، وهذا التمييز المحذوف يقدر مجرورا إن قدرت كم خبرية ويقدر منصوبا إن قدرت كم استفهامية ، وعلى كل حال يقدر من ألفاظ الزمان إن جعلت كم ظرف زمان ، ويقدر من ألفاظ المصادر إن جعلت كم مفعولا مطلقا ، وعلى هذه الوجوه في كم تكون ( عمة ) مبتدأ و ( لك ) جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لعمة ، ولها صفة أخرى مماثلة لصفة خالة المذكورة معها وتقديرها فدعاء ( يا ) حرف نداء ( جرير ) منادى مبني على الضم في محل نصب ( وخالة ) معطوف على عمة مرفوع بالضمة الظاهرة ( فدعاء ) صفة لخالة ، ولها صفة أخرى مماثلة لصفة عمة المذكورة معها ، وتقدير الكلام : كم عمة لك فدعاء وخالة لك فدعاء ، فحذف من كل واحد مثل ما أثبت في الآخر ، وهذا نوع من البديع يسمى الاحتباك ( قد ) حرف تحقيق ( حلبت ) حلب : فعل ماض والتاء للتأنيث ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي ( عليّ ) جار ومجرور متعلق بحلب ( عشاري ) عشار : مفعول به لحلب ، وياء المتكلم مضاف إليه ، فإن نصبت عمة وخالة كانت ( كم ) استفهامية مبتدأ و ( عمة ) تمييزا لها و ( خالة ) معطوفا على عمة ، وإن جررت ( عمة ) و ( خالة ) كانت كم خبرية مبتدأ ، و ( عمة ) تمييزا لها و ( خالة ) معطوفا على عمة ، وعلى كل حال فإن جملة ( قد حلبت عليّ عشاري ) في محل رفع خبر المبتدأ ، سواء أكان المبتدأ هو كم نفسها أم كان ( عمة ) . الشاهد فيه : قد ذكر المؤلف أن البيت يروى في كلمة ( عمة ) و ( خالة ) على ثلاثة أوجه : الرفع ، والجر ، والنصب ، وذكر تخريج كل وجه منها وقد أوضحنا ذلك كله في الإعراب . -