ابن هشام الأنصاري
202
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
وإذا وليها الماضي بقي على مضيّه ، أو المضارع تخلّص للاستقبال ، كما أنّ ( أن ) المصدريّة كذلك . [ الثاني : أن تكون شرطية مثل إن ] الثاني : أن تكون للتعليق في المستقبل ؛ فترادف ( إن ) كقوله : [ 519 ] - * ولو تلتقي أصداؤنا بعد موتنا *
--> - جوازا تقديره هو يعود إلى ما الاستفهامية ، وضمير المخاطب مفعول به مبني على الفتح في محل نصب ، والجملة من الفعل وفاعله ومفعوله في محل رفع خبر المبتدأ ، ويجوز أن تكون ( كان ) ناقصة واسمها ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الاستفهامية ، وجملة ( ضرك ) في محل نصب خبرها ، وتكون جملة كان واسمها وخبرها في محل رفع المبتدأ ( لو ) حرف مصدري ( مننت ) فعل ماض وفاعله ، ولو مع ما دخلت عليه على هذين الوجهين في تأويل مصدر مجرور بحرف جر محذوف ، والجار والمجرور متعلق بضر ، وتقدير الكلام على هذا : أي شيء ضرك في المن ، أو أي شيء كان ضرك في المن ، ويجوز أن تكون ( ما ) نافية ، و ( كان ) ناقصة ، وجملة ( ضرك ) في محل نصب خبرها تقدم على اسمها ، و ( لو ) مع ما دخلت عليه في تأويل مصدر مرفوع اسم كان ، وتقدير الكلام على هذا : لم يكن المن ضارا لك ، ويجوز أن يكون المصدر المؤول من لو ومدخولها فاعل ضر ، وتجوز وجوه أخر من الإعراب أعرضنا عنها رعاية للاختصار ( وربما ) الواو واو الحال ، رب : حرف تقليل وجر شبيه بالزائد ، وما كافة ( منّ ) فعل ماض ( الفتى ) فاعله ( وهو ) الواو واو الحال ، هو : ضمير منفصل مبتدأ ( المغيظ ) خبر المبتدأ ( المحنق ) نعت له أو خبر بعد خبر مبتدأ محذوف ، أي : وهو المغيظ وهو المحنق . الشاهد فيه : قولها ( لو مننت ) فإنه في تأويل مصدر مرفوع على أنه اسم كان أو فاعل بضر ، أي : ما كان ضرك منك ، أو مجرور بحرف جر محذوف ، على ما ذكرناه في إعراب البيت . وذكر الصبان أنه يحتمل أن تكون ( لو ) شرطية تقتضي شرطا وجوابا ، فأما شرطها فهو قولها ( مننت ) وأما جوابها فمحذوف يدل عليه سابق الكلام ، وكأنها قالت : لو مننت لم يضرك شيء ، وعلى هذا الاحتمال تخرج العبارة عن الاستشهاد ، وهو مسبوق في هذا التأويل ، فقد نقله الشيخ يس عن الدنوشري ، ونص عبارته ( ولو جعلت لو شرطية وما تقدم دليل الجواب كان حسنا ) اه . [ 519 ] - هذا الشاهد من كلام قيس بن الملوح المعروف بمجنون ليلى ، وقيل : هو لأبي صخر -