ابن هشام الأنصاري

184

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

فضرورة ، وبتوقع ثبوته ، نحو : لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ ( 1 ) وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ ( 2 ) ، ومن ثم امتنع ( لما يجتمع الضدان ) ( 3 ) . * * *

--> - الإعراب : ( احفظ ) فعل أمر مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ( وديعتك ) وديعة : مفعول به لا حفظ منصوب بالفتحة الظاهرة ، وهو مضاف وضمير المخاطب مضاف إليه ( التي ) اسم موصول نعت للوديعة مبني على السكون في محل نصب ( استودعتها ) استودع : فعل ماض مبني للمجهول مبني على فتح مقدر لا محل له من الإعراب ، وتاء المخاطب نائب فاعله مبني على الفتح في محل رفع ، وهو المفعول الأول ، وضمير الغائبة العائد إلى الوديعة مفعول ثان مبني على السكون في محل نصب ، والجملة من الفعل ونائب فاعله لا محل لها صلة الموصول ( يوم ) ظرف زمان منصوب بقوله استودع ، وهو مضاف و ( الأعازب ) مضاف إليه ( إن ) حرف شرط جازم يجزم فعلين ( وصلت ) وصل فعل ماض مبني على فتح مقدر في محل جزم فعل الشرط ، وتاء المخاطب فاعله ، وجواب الشرط محذوف يدل عليه سابق الكلام ( وإن ) الواو حرف عطف ، إن : حرف شرط جازم يجزم فعلين ( لم ) حرف نفي وجزم وقلب ، والمجزوم به محذوف ، والتقدير : وإن لم تصل ، وجملة الفعل المضارع المجزوم بلم فعل الشرط ، وجواب الشرط محذوف أيضا يدل عليه سابق الكلام ، والتقدير : إن وصلت فاحفظ وديعتك ، وإن لم تصل فاحفظ وديعتك ، يريد : احفظها على كل حال . الشاهد فيه : حذف المجزوم بلم ، أي : إن وصلت وإن لم تصل ، ومثله قول الآخر : يا ربّ شيخ من لكيز ذي غنم * في كفّه زيغ وفي الفم فقم * أجلح لم يشمط وقد كاد ولم * الأصل ( أجلح لم يشمط وقد كاد يشمط ولم يشمط ) فحذف للعلم بالمحذوف ، ومثله قول عمر بن أبي ربيعة : فقامت ولم تفعل ، ونامت فلم تطق * فقلن لها : قومي ، فقامت ولم لم أراد أن يقول : فقامت ولم تكد تقوم ، فحذف للعلم بالمحذوف من المقام . ( 1 ) سورة ص ، الآية : 8 . ( 2 ) سورة الحجرات ، الآية : 14 . ( 3 ) قد عرفت السر في هذا كله ، وهو أن ( لم ) لنفي الفعل غير المقترن بقد ، وأنت لو قلت -