ابن هشام الأنصاري

182

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

ويكثر ( لا أخرج ) و ( لا نخرج ) لأنّ المنهيّ غير المتكلم ( 1 ) . [ الثاني : اللام الطلبية أمرا أو دعاء ] واللام الطلبية ، أمرا كانت نحو : لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ ( 2 ) ، أو دعاء نحو : لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ ( 3 ) ، وجزمها فعلي المتكلم مبنيين للفاعل قليل ، نحو : « قوموا فلأصل لكم » و وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ ( 4 ) ، وأقلّ منه جزمها فعل الفاعل المخاطب ، نحو : فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا ( 5 ) ، في قراءة ( 6 ) ، ونحو : « لتأخذوا مصافّكم » ( 7 ) ، والأكثر الاستغناء عن هذا بفعل الأمر ( 8 ) . [ الثالث والرابع : لم ، ولما يشتركان في سته أسماء ] و ( لم ) و ( لمّا ) ويشتركان في : الحرفيّة ، والنفي ، والجزم ، والقلب للمضي ( 9 ) .

--> - مصدرية ظرفية حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( دام ) فعل ماض ناقص يرفع الاسم وينصب الخبر ( فيها ) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر دام تقدم على اسمه ( الجراضم ) اسم دام تأخر عن خبره مرفوع بالضمة الظاهرة ، وما مع ما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بإضافة اسم زمان ينتصب بقوله نعد ، وتقدير الكلام : فلا نعد مدة دوام الجراضم فيها . الشاهد فيه : قوله ؛ ( فلا نعد ) حيث جزم فعل المتكلم المبني للمعلوم بلا الناهية أو الدعائية ، وذلك قليل . ( 1 ) وذلك لأن الأصل ( لا يخرجني أحد ) ببناء الفعل للمعلوم ، وفاعله هو أحد وياء المتكلم مفعول به ، فحذف الفاعل ، وبني الفعل للمجهول ، وجعل المفعول فاعلا ، فاستتر وجوبا . ( 2 ) سورة الطلاق ، الآية : 7 . ( 3 ) سورة الزخرف ، الآية : 77 . ( 4 ) سورة العنكبوت ، الآية : 12 . ( 5 ) سورة يونس ، الآية : 58 . ( 6 ) هذه قراءة عثمان ، وأبيّ ، وأنس ، وزيد . ( 7 ) نظير ذلك قول الشاعر : لتقم أنت يا بن خير قريش * كي لتقضى حوائج المسلمينا ( 8 ) ذكر الزجاج أن جزم فعل المخاطب بلام الأمر لغة جيدة ، ونحن إلى ما ذكره الزجاج أميل ، لوروده في الحديث الصحيح وفي قراءة جماعة من أعلام الصحابة . ( 9 ) بقي مما تشترك فيه لم ولما شيئان : أحدهما اختصاصهما بالدخول على الفعل المضارع ، وثانيهما جواز دخول همزة الاستفهام على كل منهما .