ابن هشام الأنصاري

158

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

أو ( إلّا ) نحو : ( لأقتلنّه أو يسلم ) ، وقوله : [ 499 ] - * كسرت كعوبها أو تستقيما * [ الموضع الثالث : بعد حتى ] الثالث : بعد ( حتّى ) ( 1 ) إن كان الفعل مستقبلا باعتبار التكلم ، نحو : فَقاتِلُوا

--> [ 499 ] - هذا الشاهد من كلام زياد الأعجم ، وهو من شواهد سيبويه ( ج 1 ص 428 ) والذي أنشده المؤلف ههنا هو عجز بيت من الوافر ، وصدره قوله : * وكنت إذا غمزت قناة قوم * اللغة : ( غمزت ) لينت ( قناة ) القناة هنا الرمح ، وغمز الرمح معناه أن تقبض على ما اعوجّ منه قبضا شديدا إما باليد وإما بالثقاف ؛ ليعتدل ما اعوجّ ويستقيم ، والثقاف - بكسر الثاء المثلثة ، بزنة الكتاب - أداة تقوّم بها الرماح وتعدل ( كسرت كعوبها ) الكعوب : جمع كعب - بفتح فسكون - وهو ما بين كل عقدتين من عقد الرمح ، ( تستقيم ) تعتدل بعد اعوجاج . الإعراب : ( كنت ) كان : فعل ماض ناقص ، وتاء المتكلم اسمه ( إذا ) ظرف لما يستقبل من الزمان ( غمزت ) فعل ماض وفاعله ( قناة ) مفعول به لغمزت ، وقناة مضاف و ( قوم ) مضاف إليه ، وجملة غمزت من الفعل وفاعله ومفعوله في محل جر بإضافة إذا إليها ( كسرت ) فعل وفاعل ( كعوبها ) كعوب : مفعول به لكسرت ، وهو مضاف وضمير الغائبة العائد إلى القناة مضاف إليه ، والجملة لا محل لها جواب إذا ، وجملة إذا وشرطها وجوابها في محل نصب خبر كان الناقصة ( أو ) حرف بمعنى إلا مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( تستقيما ) فعل مضارع منصوب بأن المضمرة بعد أو التي بمعنى إلا ، منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ، والألف للإطلاق ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى قناة قوم . الشاهد فيه : قوله ( أو تستقيما ) حيث نصب الفعل المضارع الذي هو تستقيم بأن المضمرة وجوبا بعد أو التي بمعنى إلا . ( 1 ) اعلم أن ( حتى ) ترد في الاستعمال على أربعة أوجه : الوجه الأول : أن يكون بعدها اسم مفرد مجرور بها ، نحو قوله تعالى : سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ويكون الاسم المجرور بها آخر ما قبلها كما في الآية الكريمة أو متصلا بآخره ، وهي في هذا الاستعمال حرف جر ، ومعناها الغاية . الوجه الثاني : أن يليها اسم مفرد تابع لما قبله في إعرابه ، نحو قولهم ( قدم الحجاج حتى المشاة ) وقولهم ( غلبك الناس حتى الأتباع ) ويجب في هذا الاستعمال أن يكون -