ابن هشام الأنصاري
124
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
فإن أردت بأمس يوما من الأيام الماضية مبهما ، أو عرّفته بالإضافة ، أو بالأداة فهو معرب إجماعا ، وإن استعملت المجرّد المراد به معين ظرفا ، فهو مبنيّ إجماعا . * * * [ يصرف غير المنصرف لواحد من أربعة أسباب ] فصل : يعرض الصرف لغير المنصرف لأحد أربعة أسباب ( 1 ) : الأول : أن يكون أحد سببيه العلميّة ثم ينكّر ؛ تقول : ( ربّ فاطمة وعمران وعمر ويزيد وإبراهيم ومعد يكرب وأرطى ) . ويستثنى من ذلك ما كان صفة قبل العلمية ، ك ( أحمر ) و ( سكران ) فسيبويه يبقيه غير منصرف ، وخالفه الأخفش في الحواشي ، ووافقه في الأوسط ( 2 ) . الثاني : التّصغير المزيل لأحد السببين ، ك ( حميد ) و ( عمير ) في أحمد وعمر ، وعكس ذلك نحو : ( تحلىء ) علما ؛ فإنه ينصرف مكبّرا ولا ينصرف مصغّرا ؛ لاستكمال العلتين بالتصغير ( 3 ) . الثالث : إرادة التناسب ، كقراءة نافع والكسائي سلاسلا ( 4 ) ، و قَوارِيرَا ( 5 ) ، وقراءة الأعمش ولا يغوثا ويعوقا ونسرا ( 6 ) .
--> ( 1 ) في هذا المسألة قولان آخران غير القول الذي اختاره المؤلف والذي حاصله أنه لا يجوز صرف الاسم الذي اجتمع فيه العلتان اللتان تقتضيان منعه من الصرف إلا بسبب من هذه الأسباب ، فأما أحد هذين القولين فهو أنه يجوز صرف الاسم الذي اجتمع فيه العلتان المذكورتان مطلقا ، أي وجد واحد من هذه الأسباب الأربعة أو لم يوجد ، وأما القول الثاني فحاصله أنه يجوز صرف الاسم الذي على صيغة منتهى الجموع - وهو المعبر عنه بالجمع الذي لا نظير له في الآحاد - في الاختيار مطلقا : أي وجد أحد الأسباب المذكورة أو لم يوجد . ( 2 ) قد مضى قولنا في الاسم الذي اجتمع فيه الوصفية والعدل ، ثم زالت عنه الوصفية فسمي به ، وبينا مذاهب النحاة فيه ، وعلة كل قول منها . ( 3 ) لأنه بعد التصغير يصير ( تحيليء ) على وزن تدحرج مضارع دحرج . ( 4 ) سورة الإنسان ، الآية : 4 . ( 5 ) سورة الإنسان ، الآية : 15 . ( 6 ) سورة نوح ، الآية : 23 .