ابن هشام الأنصاري
86
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
[ 321 ] - * الودّ أنت المستحقّة صفوه *
--> - الإعراب ، القتل : معطوف على الأسر مجرور بالكسرة الظاهرة . الشاهد فيه : قوله ( الزوار أقفية العدى ) حيث أضاف الاسم المقترن بأل ، والذي جوز هذه الإضافة كون المضاف وصفا وكون المضاف إليه مضافا إلى مقترن بأل . ومثل هذا البيت ( رقم 320 ) قول حسان بن ثابت الأنصاري : متاريك أذناب الأمور إذا اعترت * أخذنا الفروع واجتثثنا أصولها [ 321 ] - وهذا الشاهد أيضا من الشواهد التي لم يتيسر لي الوقوف على نسبتها إلى قائل معين ، والذي ذكره المؤلف صدر بيت من الكامل ، وعجزه قوله : * منّي ، وإن لم أرج منك نوالا * اللغة : ( الود ) بضم الواو أو فتحها أو كسرها - المحبة ، وتقول : وددت الرجل أوده - من باب علم يعلم - إذا أحببته ( المستحقة ) التي تستوجب بما اشتملت عليه من صفات وممادح ( صفوه ) صفو الشيء - بفتح الصاد وسكون الفاء - خالصه ولبابه ( أرج ) مضارع ( رجا الشيء يرجو رجاء ورجاوة ) إذا أمله وطمع فيه ( نوالا ) أي عطاء ، ومثله النائل . المعنى : أنت - دون سائر الناس - التي تستوجبين خالص محبتي ولباب مودتي ، بما أودعك اللّه تعالى من محاسن ، وبما شغف قلبي بك ، وإني لأمنحك هذه المحبة الخالصة وإن أكن على يقين من أنك لا تمنين علي بما يكافىء ذلك كله ، فلا مطمع لي في شيء مما يطمع فيه المحبون . الإعراب : ( الود ) مبتدأ أول مرفوع بالضمة الظاهرة ( أنت ) ضمير منفصل مبتدأ ثان مبني على السكون إن اعتبرت التاء ليست جزءا من الضمير على ما هو الراجح ، فإن اعتبرت التاء جزءا فهو مبني على الكسر في محل رفع ( المستحقة ) خبر المبتدأ الثاني مرفوع بالضمة الظاهرة وهو مضاف وصفو من ( صفوه ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ، وهو مضاف وضمير الغائب العائد إلى الود مضاف إليه مبني على الكسر في محل جر ، وجملة المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول ( مني ) جار ومجرور يتعلق بقوله المستحقة ( وإن ) الواو حرف عطف ، والمعطوف عليه محذوف ، إن : حرف شرط جازم مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( لم ) حرف نفي وجزم وقلب ( أرج ) فعل مضارع فعل الشرط مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف الواو والضمة قبلها دليل عليها ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ( منك ) جار ومجرور متعلق بقوله أرجو ( نوالا ) مفعول به لأرجو ، وهذه الجملة معطوفة على جملة أخرى محذوفة هي -