ابن هشام الأنصاري

87

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

الرابعة : أن يكون المضاف مثنّى ، كقوله : [ 322 ] - * إن يغنيا عنّي المستوطنا عدن *

--> - أولى بالحكم الذي هو استحقاقها للود من هذه الجملة المذكورة ، وتقدير الكلام : إن رجوت منك نوالا وإن لم أرج منك نوالا ، وجواب الشرط محذوف يدل عليه سابق الكلام . الشاهد فيه : قوله ( المستحقة صفوه ) حيث أضاف الاسم المقترن بأل ، وهو قوله المستحقة ، لكونه وصفا مع كون المضاف إليه مضافا إلى ضمير يعود إلى ما فيه أل وهو الود . [ 322 ] - وهذا الشاهد من الشواهد التي لم نقف على نسبتها إلى قائل معين ، والذي ذكره المؤلف هو صدر بيت من البسيط ، وعجزه قوله : * فإنّني لست يوما عنهما بغني * اللغة : ( يغنيا عني ) أراد يستغنيا ولا تكون بهما حاجة إلى معونتي ( المستوطنا عدن ) اللذان اتخذا عدنا وطنا وموضع إقامة ، وعدن - بفتح العين والدال جميعا - بلد باليمن ، وذكر في محيط الفيروزآبادي أنها جزيرة باليمن ( بغني ) الغني : المستغني ، وهو الوصف من غني يغنى - بوزن رضي يرضى . المعنى : إن يكن هذان الشخصان اللذان اتخذا عدنا موطن إقامة قد استغنيا عني ، ولم تعد بهما حاجة إلى معونتي ؛ فإنني دائم الحاجة إليهما ولست مستغنيا عنهما قط . الإعراب : ( إن ) حرف شرط جازم يجزم فعلين مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( يغنيا ) فعل مضارع فعل الشرط مجزوم بأن وعلامة جزمه حذف النون ، وألف الاثنين فاعله مبني على السكون في محل رفع ( عني ) جار ومجرور متعلق بقوله يغنيا ( المستوطنا ) بدل من ألف الاثنين - تخريجا على اللغة الفصحى - مرفوع بالألف نيابة عن الضمة لأنه مثنى ، وهو مضاف و ( عدن ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ( فإنني ) الفاء حرف واقع في جواب الشرط مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، إن : حرف توكيد ونصب ينصب الاسم ويرفع الخبر مبني على الفتح لا محل له من الإعراب والنون الثالثة حرف يلحق الأفعال والحروف عند اتصاله بياء المتكلم لوقاية أواخرها من الكسر ، وياء المتكلم اسم إن مبني على السكون في محل نصب ( لست ) ليس : فعل ماض ناقص يرفع الاسم وينصب الخبر ، وتاء المتكلم اسمه مبني على الضم في محل رفع ( يوما ) ظرف زمان متعلق بقوله غني الآتي منصوب بالفتحة الظاهرة -