ابن هشام الأنصاري
85
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
. . . . .
--> - وقوله ( ملأسر ) أصله ( من الأسر ) ، فحذف النون وهمزة الوصل ، وهذا شائع في كلامهم . وانظر إلى قول أبي صخر الهذلي : كأنّهما ملآن لم يتغيّرا * وقد مرّ للدّارين من بعدنا عصر أراد ( من الآن ) ثم انظر إلى قوله عمر بن أبي ربيعة : نجيّين نقضي اللّهو في غير مأثم * وإن رغمت ملكاشحين المعاطس أراد ( من الكاشحين ) ثم انظر إلى قول عمر بن أبي ربيعة أيضا : وما أنس ملأشياء لا أنس قولها * لنا مرّة منها بقرن المنازل أراد ( من الأشياء ) ثم انظر إلى قول المغيرة بن حبناء : إنّي امرؤ حنظليّ حين تنسبني * لا ملعتيك ولا أخوالي العوق أراد ( من العتيك ) ثم انظر إلى قول ذي الأصبع العدواني : أجعل مالي دون الدّنا غرضا * وما وهى ملأمور فانصدعا أراد ( من الأمور ) ثم انظر بعد كل هذا إلى قول أبي الطيب المتنبي : نحن قوم ملجنّ في زيّ ناس * فوق طير لها شخوص الجبال أراد ( من الجن ) ؛ فهذه جملة صالحة من الشعر العربي القديم ، ومن شعر الشعراء المحدثين العارفين بلغات العرب ، وكلها فيها ذلك الحذف ، وهذا يدل على أنه سائغ غير منكر . الإعراب : ( لقد ) اللام واقعة في جواب قسم مقدر مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، قد : حرف تحقيق مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( ظفر ) فعل ماض مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ( الزوار ) فاعل ظفر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة ، وهو مضاف و ( أقفية ) مضاف إليه ، مجرور بالكسرة الظاهرة ، وهو مضاف و ( العدى ) مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة على الألف منع ظهورها التعذر ( بما ) الباء حرف جر مبني على الكسر لا محل له من الإعراب ، ما : اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالباء ، والجار والمجرور متعلق بظفر ( جاوز ) فعل ماض مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على ما الموصولة ( الآمال ) مفعول به لجاوز منصوب بالفتحة الظاهرة ، وجملة الفعل الماضي وفاعله ومفعوله لا محل لها من الإعراب صلة الموصول ( ملأسر ) جار ومجرور متعلق بجاوز ( والقتل ) الواو حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من -