ابن هشام الأنصاري

84

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

الثانية : أن يكون مضافا لما فيه ( أل ) ، ك ( الضّارب رأس الجاني ) ، وقوله : [ 320 ] - * لقد ظفر الزّوّار أقفية العدى * الثالثة : أن يكون مضافا إلى ضمير ما فيه ( أل ) كقوله :

--> - بالثأر ، و ( الحوائم ) جمع حائمة ، وهي التي تحوم حول الماء من العطش . المعنى : يقول : أخذنا بثاراتنا عند من كانت لنا عندهم ثارات ، وقتلنا منهم مقتلة عظيمة بمن كانوا قد قتلوه من قومنا ، وليس في دم الذين قتلناهم شفاء لحرارة قلوبنا ولا عج أحزاننا ؛ لأنهم غير أكفاء لمن قتلوا من قومنا ، وإن القتل وأخذ الثأر إنما يقصد بهما شفاء غيظ الصدور والذهاب بحرارة الألم على من يفقد . الإعراب : ( أبأنا ) فعل وفاعل ( بهم ) جار ومجرور متعلق بأباء ( قتلى ) مفعول به لأباء ( وما ) الواو واو الحال ، مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، ما : نافية ( في دمائهم ) الجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم ، ودماء مضاف وضمير الغائبين مضاف إليه ( شفاء ) مبتدأ مؤخر ، مرفوع بالضمة الظاهرة ، والجملة من المبتدأ والخبر في محل نصب حال ( وهن ) الواو للحال أيضا ، هن : ضمير منفصل مبتدأ مبني على الفتح في محل رفع ( الشافيات ) خبر المبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة ، وهو مضاف و ( الحوائم ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ، وجملة المبتدأ وخبره في محل نصب حال . الشاهد فيه : قوله ( الشافيات الحوائم ) حيث أضاف الاسم المقترن بأل لكون المضاف إليه مقترنا بها مع كون المضاف وصفا . ومثل بيت الفرزدق ( رقم 319 ) قول الأعشى : علقم ما أنت إلى عامر * النّاقض الأوتار والواتر ومثله قوله الأعشى أيضا : الضّاحك السّنّ على همّه * والغافر العثرة للعاثر ومثله قول جرير بن عطية : فإن تك كلبا من كليب فإننّي * من الدّارميّين الطوال الشّقاشق [ 320 ] - لم أقف لهذا الشاهد على نسبة إلى قائل معين ، والذي ذكره المؤلف صدر بيت من الطويل ، وعجزه قوله : * بما جاوز الآمال ملأسر والقتل * اللغة : ( ظفر ) معناه فاز ، و ( الزوار ) جمع زائر ، و ( أقفية ) جمع قفا ، وهو مؤخر العنق ، -