ابن هشام الأنصاري
80
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
المضارع في كونها مرادا بها الحال أو الاستقبال ، وهذه الصّفة ثلاثة أنواع : اسم فاعل ، ك ( ضارب زيد ) ، و ( راجينا ) ، واسم المفعول ، ك ( مضروب العبد ) و ( مروّع القلب ) والصّفة المشبّهة ، ك ( حسن الوجه ) و ( عظيم الأمل ) و ( قليل الحيل ) . والدليل على أن هذه الإضافة لا تفيد المضاف تعريفا : وصف النكرة به في نحو : هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ ( 1 ) ، ووقوعه حالا في نحو : ثانِيَ عِطْفِهِ ( 2 ) ، وقوله : [ 317 ] - * فأتت به حوش الفؤاد مبطّنا *
--> - فلم يبق إلا ثلاثة أنواع إجمالا ، وهي على التفصيل أكثر ؛ لأن كل واحد منها يكون على عدة أنواع : الأول : اسم الفاعل بمعنى الحال أو الاستقبال المضاف إلى معموله الظاهر نحو ( ضارب زيد - الآن ، أو غدا ) أو معموله المضمر نحو ( راجيك - الآن أو غدا ) ومنه أمثلة المبالغة نحو ( منحار النوق ، وشراب العسل - الآن أو غدا ) واسم الفاعل يشبه الفعل المضارع لفظا ومعنى . الثاني : اسم المفعول بمعنى الحال أو الاستقبال المضاف إلى معموله ، سواء أكان فعله ثلاثيا نحو قولك ( مضروب العبد ) أم كان فعله على أكثر من ثلاثة أحرف نحو ( مروّع القلب ) وهو يشبه الفعل المضارع المبني للمجهول في المعنى دائما وفي اللفظ أحيانا . الثالث : الصفة المشبهة باسم الفاعل المضافة إلى معمولها ، وهي لا تكون إلا بمعنى الحال نحو ( قليل الحيل ) و ( عظيم الأمل ) و ( حسن الوجه ) ونحو ( معتدل القامة ) و ( مستقيم الخلق ) وهي تشبه الفعل المضارع بواسطة شبهها لاسم الفاعل . ( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 91 . ( 2 ) سورة الحج ، الآية : 9 . [ 317 ] - هذا الشاهد من كلام أبي كبير الهذلي ، يصف تأبط شرا وهو أحد فتاك العرب وذؤبانهم ، وقد مر بيت من هذه الكلمة في آخر باب المفعول المطلق ، وما ذكره المؤلف ههنا هو صدر بيت من الكامل ، وعجزه قوله : * سهدا إذا ما نام ليل الهوجل * اللغة : ( أتت ) الضمير المؤنث المستتر يعود إلى أم تأبط شرّا ، وكان أبو كبير قد -