ابن هشام الأنصاري

81

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

ودخول ( ربّ ) عليه في قوله : [ 318 ] - * يا ربّ غابطنا لو كان يطلبكم *

--> - تزوجها ، والضمير في ( به ) يعود إلى تأبط شرا ( حوش الفؤاد ) هو بضم الحاء المهملة ، ومعنى هذا المركب الإضافي حديد القلب جريء الجنان ، وقوله ( مبطنا ) معناه ضامر البطن ، وقوله ( سهدا ) - بزنة عنق - معناه قليل النوم ، و ( الهوجل ) هو الثقيل الكسلان ، أو الأحمق . المعنى : يقول : إن هذا الفتى - الذي هو تأبط شرا - قد ولدته أمه ذكي القلب حديده ضامر البطن خميصه ، لا ينام الليل إذا نام الكسلان . الإعراب : ( فأتت ) الفاء حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب أتى : فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة للتخلص من التقاء الساكنين منع من ظهوره التعذر لا محل له من الإعراب ، وتاء التأنيث حرف دال على تأنيث المسند إليه لا محل له من الإعراب ( به ) جار ومجرور متعلق بأتى ( حوش ) حال من الضمير المجرور محلا بالباء منصوب بالفتحة الظاهرة ، وحوش مضاف و ( الفؤاد ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ( مبطنا ) حال ثانية من الضمير المجرور محلّا بالباء منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ( سهدا ) حال ثالثة ( إذا ) ظرف زمان متعلق بسهد مبني على السكون في محل نصب ( ما ) حرف زائد مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( نام ) فعل ماض مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ( ليل ) فاعل نام مرفوع بالضمة الظاهرة ، وليل مضاف و ( الهوجل ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ، وجملة ( نام ليل الهوجل ) في محل جر بإضافة إذا إليها . الشاهد فيه : قوله ( حوش الفؤاد ) فإنه أضاف الصفة المشبهة التي هي ( حوش ) إلى فاعلها ، وهو قوله ( الفؤاد ) فلم تستفد بهذه الإضافة تعريفا ، بدليل مجيئها حالا من الضمير المجرور بالباء في قوله ( به ) وقد علمت أن الحال في الأصل لا يكون إلا نكرة ، وأن مجيئها معرفة خلاف الأصل ، والأصل أن يحمل الكلام على ما هو الأصل في أمثاله . [ 318 ] - هذا الشاهد من كلمة لجرير بن عطية يهجو فيها الأخطل النصراني التغلبي ، والذي ذكره المؤلف صدر بيت من البسيط ، وعجزه قوله : * لاقى مباعدة منكم وحرمانا * اللغة : ( غابطنا ) الغابط : اسم فاعل من الغبطة - بكسر فسكون - وهي أن يتمنى الإنسان -