ابن هشام الأنصاري
71
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
وقد يحذف غير ( ربّ ) ويبقى عمله ، وهو ضربان : ( 1 ) سماعيّ ، كقول رؤبة : ( خير والحمد للّه ) جوابا لمن قال له : كيف أصبحت ( 1 ) ؟ . ( 2 ) وقياسيّ ، كقولك ( 2 ) : ( بكم درهم اشتريت ثوبك ) أي : بكم من درهم ؟ ؛
--> - المرتبة الأولى : أن يكون ذلك بعد الواو ، وذلك كثير في كلام العرب ، وفيه خلاف البصريين والكوفيين الذي ذكرناه ( ص 67 ) . الثانية : أن يكون ذلك بعد الفاء ، وهذا كثير في نفسه ، وإن لم يبلغ مبلغ المرتبة الثالثة : أن يكون ذلك بعد بل ، وهذا دون المرتبتين السابقتين . الرابعة : أن يكون ذلك من غير أن يقع حرف من هذه الأحرف الثلاثة موقع رب . ( 1 ) قد ذكر المؤلف فيما مضى شاهدا على حذف حرف الجر وإبقاء عمله وهو الشاهد رقم ( 235 ) وقد ذكر المؤلف في معاني الكاف أنه قد قيل لبعضهم : كيف أصبحت ! فقال : كخير ، يريد أصبحت على خير . ( 2 ) يعمل حرف الجر وهو محذوف قياسا في ثلاثة عشر موضعا ، ذكر المؤلف رحمه اللّه منها ثلاثة : وبقي عليه عشرة : الأول : لفظ الجلالة في القسم بدون عوض ، نحو ( اللّه لأفعلن ) . الثاني : في جواب سؤال اشتمل على حرف مثل الحرف المحذوف ، نحو ( زيد ) في جواب من قال ( بمن اهتديت ) . الثالث : في العطف على ما تضمن مثل الحرف المحذوف إذا كان العطف بحرف منفصل بلو ، كقول الشاعر : * متى عذتم بنا ولو فئة منّا * الرابع : أن يكون المجرور معطوفا على آخر بحرف منفصل بلا ، كقول الشاعر : ما لمحبّ جلد أن يهجرا * ولا حبيب رأفة فيجبرا الخامس : أن يكون المجرور مقرونا بهمزة استفهام بعد كلام تضمن مثل الحرف المحذوف ، نحو قولك ( أزيد بن عمرو ) جوابا لمن قال ( اهتديت بزيد ) . السادس : أن يكون المجرور مسبوقا بهلا بعد كلام اشتمل على مثل الحرف المحذوف ، نحو ( هلا رجل يعتمد عليه ) بعد قول القائل ( تمسكت بخالد ) . السابع : أن يكون المجرور مسبوقا بأن ، وفي الكلام السابق عليه مثل الحرف -