ابن هشام الأنصاري
68
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
. . . . .
--> - اللغة : ( كموج البحر ) شبه الليل بموج البحر في شدة هوله وعظيم ما ينالك من المخافة فيه ( سدوله ) السدول : الأستار ، واحدها سدل ، مثل ستر وستور ( ليبتلي ) ليختبر ويمتحن ، وأراد ليرى ما عندي من الشجاعة والجراءة وعدم المبالاة بما يظهر من الهول وأسباب الفزع . الإعراب : ( وليل ) الواو واو رب حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، ليل : مبتدأ ، مرفوع بضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة التي اقتضتها رب المحذوفة مع بقاء عملها ( كموج ) الكاف حرف جر مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، موج : مجرور بالكاف وعلامة جره الكسرة الظاهرة ، والجار والمجرور متعلق بمحذوف صفة لليل ، وموج مضاف و ( البحر ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ( أرخى ) فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف منع من ظهوره التعذر لا محل له من الإعراب ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ليل ( سدوله ) سدول : مفعول به لأرخى منصوب بالفتحة الظاهرة ، وسدول مضاف وضمير الغائب العائد إلى ليل مضاف إليه مبني على الضم في محل جر ، وجملة الفعل الماضي وفاعله ومفعوله في محل رفع خبر المبتدأ المجرور لفظا برب المحذوفة ( عليّ ) جار ومجرور متعلق بأرخى ( بأنواع ) جار ومجرور متعلق بأرخى أيضا ، وأنواع مضاف و ( الهموم ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ( ليبتلي ) اللام لام التعليل ، ويبتلي : فعل مضارع منصوب بأن المضمرة بعد لام التعليل وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الياء منع من ظهورها معاملة المنصوب معاملة المرفوع ، وهذا نظير قول الآخر : * أبى اللّه أن أسمو بأمّ ولا أب * وأن المصدرية المضمرة مع الفعل المضارع في تأويل مصدر مجرور بلام التعليل ، والجار والمجرور متعلق بقوله أرخى السابق . الشاهد فيه : قوله ( وليل ) حيث جر ( ليل ) برب المحذوفة بعد الواو ، وهذا أكثر من حذف ( رب ) وجر ما بعدها بعد الفاء . ومثل بيت الشاهد قول امرئ القيس بن حجر في المعلقة أيضا : وبيضة خدر لا يرام خباؤها * تمتّعت من لهو بها غير معجل الشاهد فيه : قوله ( وبيضة خدر ) حيث جر بيضة برب المحذوفة بعد الواو . ومثل ذلك قول امرئ القيس في المعلقة أيضا : وقربة أقوام جعلت عصامها * على كاهل منّي ذلول مرحّل -