ابن هشام الأنصاري
61
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
والغالب أن تكفّهما عن العمل ، فيدخلان حينئذ على الجمل ، كقوله : [ 310 ] - * كما سيف عمرو لم تخنه مضاربه *
--> - التعذر ، ومولى مضاف ، ونا : مضاف إليه مبني على السكون في محل جر ( ونعلم ) الواو حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، نعلم : فعل مضارع مرفوع لتجرده من الناصب والجازم ، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره نحن ( أنه ) أن : حرف توكيد ونصب مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، وضمير الغيبة العائد إلى المولى اسم أن مبني على الضم في محل نصب ( كما ) الكاف حرف تشبيه وجر مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، وما : حرف زائد مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( الناس ) مجرور بكاف التشبيه وعلامة جره الكسرة الظاهرة ، والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر أن ، وأن مع ما دخلت عليه في تأويل مصدر سد مسد مفعولي نعلم ( مجروم ) بالرفع - خبر ثان ، لأن ، مرفوع بالضمة الظاهرة ( عليه ) جار ومجرور متعلق بمجروم على أنه نائب فاعل له ؛ لأن اسم المفعول كالفعل المبني للمجهول ( وجارم ) الواو حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، جارم : معطوف على مجروم عليه . الشاهد فيه : قوله : ( كما الناس ) حيث جر قوله : ( الناس ) بالكاف مع اقترانها بما الكافة والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر ( أن ) وقوله : ( مجروم ) خبر بعد خبر كما علمت في الإعراب ؛ فدل ذلك على أن اقتران ( ما ) بالكاف الجارة لا يجب معه أن يبطل عمل الكاف الجر ، بل قد يبقى هذا العمل كما في هذا الشاهد . [ 310 ] - هذا الشاهد من كلام نهشل بن حرى ، يرثي أخاه مالكا ، وكان قد قتل في جيش علي يوم صفين ، وما ذكره المؤلف ههنا عجز بيت من الطويل ، وصدره قوله : * أخ ماجد لم يخزني يوم مشهد * اللغة : أراد بعمرو عمرو بن معد يكرب الزبيدي ، وسيفه الصمصامة ( أخ ماجد ) تقول : مجد الرجل يمجد مجدا فهو ماجد - من باب نصر - ومجد يمجد مجادة فهو مجيد - من باب كرم - إذا كان ذا مجد ، والمجد - بفتح فسكون - العز والرفعة ، ونيل الشرف ، والكرم مطلقا ، أو خاص بما يكون بالآباء ، والمجادة أيضا : الحسن الخلق السمح ( لم يخزني ) لم يوقعني في الخزاية ، والخزاية - بفتح الخاء والزاي جميعا - ما يستحيا منه ، ويكون خزاه وأخزاه أيضا بمعنى أهانه وفضحه ( يوم مشهد ) بفتح الميم وسكون الشين وفتح الهاء - اليوم الذي يشهده الناس ويحضرونه ، يريد أنه إذا اجتمع الناس للتفاخر -